يَجْحَدُ بِآياتِنا
الواضحة
إِلَّا الظَّالِمُونَ
بالعناد والمكابرة ، وقيل هم مطلق الخارجين عن دائرة الحق والصّواب ، وقيل هم كفار اليهود .
50 -
وَقالُوا لَوْ لا أُنْزِلَ عَلَيْهِ آياتٌ مِنْ رَبِّهِ . . .
أي كناقة صالح وعصا موسى ومائدة عيسى ونحوها
قُلْ إِنَّمَا الْآياتُ عِنْدَ اللَّهِ
أي بيده واختياره ينزلها كما يشاء وحسب مقتضياتها ومصالح عباده والأزمنة والأمكنة ، لا بيدي واختياري
وَإِنَّما أَنَا نَذِيرٌ مُبِينٌ
أي أن وظيفتي هي الإنذار بما أعطيت من الآيات ، والتخويف بها من معصية اللّه وإظهار الحق من الباطل .
51 -
أَ وَلَمْ يَكْفِهِمْ أَنَّا أَنْزَلْنا عَلَيْكَ الْكِتابَ . . .
أي آية مغنية عمّا اقترحوه ، وهو القرآن الذي أنزلناه عليك
يُتْلى عَلَيْهِمْ
تدوم تلاوته عليهم فهو آية ثابتة لا تزول بمرور الدّهور وانقضاء الأيّام . بخلاف سائر الآيات
إِنَّ فِي ذلِكَ
أي في الكتاب المعجز المستمر
لَرَحْمَةً وَذِكْرى
أي نعمة وعظة .
وروي أن أناسا من المسلمين أتوا رسول اللّه ( ص ) بكتف كتب فيه بعض ما يقوله اليهود فقال : كفى بها ضلالة قوم أن يرغبوا عمّا جاء به نبيّهم إلى ما جاء به غير نبيّهم ، فنزلت الآية الآتية ، قل كفى إلخ . . .
52 -
قُلْ كَفى بِاللَّهِ بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ . . .
أي من حيث الشهادة بصدقي ، وقد صدّقني بالمعجزات أو بالقرآن الذي شهد بنبوّتي فيما قال :
محمّد رسول اللّه
أُولئِكَ هُمُ الْخاسِرُونَ
في صفقتهم حيث اشتروا الكفر بالإيمان والنيران برضا الرحمان .
[ سورة العنكبوت ( 29 ) : الآيات 53 إلى 55 ]
وَيَسْتَعْجِلُونَكَ بِالْعَذابِ وَلَوْ لا أَجَلٌ مُسَمًّى لَجاءَهُمُ الْعَذابُ وَلَيَأْتِيَنَّهُمْ بَغْتَةً وَهُمْ لا يَشْعُرُونَ ( 53 ) يَسْتَعْجِلُونَكَ بِالْعَذابِ وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمُحِيطَةٌ بِالْكافِرِينَ ( 54 ) يَوْمَ يَغْشاهُمُ الْعَذابُ مِنْ فَوْقِهِمْ وَمِنْ تَحْتِ أَرْجُلِهِمْ وَيَقُولُ ذُوقُوا ما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ ( 55 )