العذاب رجزا ورجسا لقلق المعذّب واضطرابه ، يقال ارتجز إذا ارتجس واضطراب .
35 -
وَلَقَدْ تَرَكْنا مِنْها آيَةً . . .
والمراد بالآية إمّا حكايتهم الشائعة ، وإمّا آثار ديارهم الخربة ، أو الحجار السّجيليّة التي توجد بعض الأوقات فيها ، أو المياه السّوداء الباقية إلى الآن المنزلة مع الأحجار وكانت كالقطران
لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ
للمتدبّرين المتفكرين للاستبصار والاعتبار .
[ سورة العنكبوت ( 29 ) : الآيات 36 إلى 37 ]
وَإِلى مَدْيَنَ أَخاهُمْ شُعَيْباً فَقالَ يا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَارْجُوا الْيَوْمَ الْآخِرَ وَلا تَعْثَوْا فِي الْأَرْضِ مُفْسِدِينَ ( 36 ) فَكَذَّبُوهُ فَأَخَذَتْهُمُ الرَّجْفَةُ فَأَصْبَحُوا فِي دارِهِمْ جاثِمِينَ ( 37 )
36 -
وَإِلى مَدْيَنَ أَخاهُمْ شُعَيْباً . . .
يمكن أن يراد أولاد مدين بن إبراهيم عليه السلام ، أو أهل مدين الذي هو بلد بناه وسماه باسمه ، وهو على طريق الشام ، وشعيب بن بويب بن مدين ، وكان يقال له خطيب الأنبياء لحسن مراجعته لقومه وهم أصحاب الأيكة . وعن قتادة أرسل شعيب مرتين ، مرة إلى مدين وأخرى إلى أصحاب الأيكة وقوله
أَخاهُمْ
لأن شعيبا كان منهم نسبا فأمرهم بعبادة اللّه تعالى والرجاء منه تعالى ثوابه يوم الآخرة أو الخوف منه ، فان الرجاء استعمل بمعنى الخوف
وَلا تَعْثَوْا
أي لا تسعوا بالفساد .
37 -
فَكَذَّبُوهُ فَأَخَذَتْهُمُ الرَّجْفَةُ . . .
أي الزلزلة أو صيحة جبرائيل