[ سورة الحج ( 22 ) : الآيات 38 إلى 41 ]
إِنَّ اللَّهَ يُدافِعُ عَنِ الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ كُلَّ خَوَّانٍ كَفُورٍ ( 38 ) أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا وَإِنَّ اللَّهَ عَلى نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ ( 39 ) الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيارِهِمْ بِغَيْرِ حَقٍّ إِلاَّ أَنْ يَقُولُوا رَبُّنَا اللَّهُ وَلَوْ لا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لَهُدِّمَتْ صَوامِعُ وَبِيَعٌ وَصَلَواتٌ وَمَساجِدُ يُذْكَرُ فِيهَا اسْمُ اللَّهِ كَثِيراً وَلَيَنْصُرَنَّ اللَّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ ( 40 ) الَّذِينَ إِنْ مَكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ أَقامُوا الصَّلاةَ وَآتَوُا الزَّكاةَ وَأَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَوْا عَنِ الْمُنْكَرِ وَلِلَّهِ عاقِبَةُ الْأُمُورِ ( 41 )
38 -
إِنَّ اللَّهَ يُدافِعُ عَنِ الَّذِينَ آمَنُوا . . .
يدفع غائلة المشركين عنهم وهذه الكريمة بيان لتبشير المجمل السابق بأنه تعالى يدفع الأذى عن المؤمنين المحسنين وينصرهم عاجلا لقوله يدافع مكان يدفع ، فإن إيراد يدافع للمبالغة في الدفع والأنسب في المقام لمعنى المبالغة هو التعجيل فيه
إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ كُلَّ خَوَّانٍ كَفُورٍ
فإنه تعالى أخبرهم بعدم حبه لهم ولأعمالهم فما لا يحبّه لا بدّ أن يدفعه ويرفعه عاجلا عن قريب . وقد نقل أن كفار مكة كانوا لا يزالون يؤذون المؤمنين بأقسام الأذى كما ذكر في أحوالهم في بدو الإسلام فجاءوا إلى النبي ( ص ) يشتكون منهم ويستأذنون بقتالهم ، فأجابهم صلوات اللّه عليه بأن اللّه لا يأذن لي بمقاتلتهم ، ويأمركم بالصبر ويبشركم بالنصر فلما أمر صلى اللّه عليه وآله بالمهاجرة إلى المدينة وتشرّفت المدينة