تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجديد في تفسير القرآن المجيد — صفحة 26

مساهمون:

ص٢٦

[ سورة الحج ( 22 ) : الآيات 32 إلى 35 ]

ذلِكَ وَمَنْ يُعَظِّمْ شَعائِرَ اللَّهِ فَإِنَّها مِنْ تَقْوَى الْقُلُوبِ ( 32 ) لَكُمْ فِيها مَنافِعُ إِلى أَجَلٍ مُسَمًّى ثُمَّ مَحِلُّها إِلَى الْبَيْتِ الْعَتِيقِ ( 33 ) وَلِكُلِّ أُمَّةٍ جَعَلْنا مَنْسَكاً لِيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلى ما رَزَقَهُمْ مِنْ بَهِيمَةِ الْأَنْعامِ فَإِلهُكُمْ إِلهٌ واحِدٌ فَلَهُ أَسْلِمُوا وَبَشِّرِ الْمُخْبِتِينَ ( 34 ) الَّذِينَ إِذا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَالصَّابِرِينَ عَلى ما أَصابَهُمْ وَالْمُقِيمِي الصَّلاةِ وَمِمَّا رَزَقْناهُمْ يُنْفِقُونَ ( 35 ) 32 -
ذلِكَ وَمَنْ يُعَظِّمْ شَعائِرَ اللَّهِ . . .
ذلِكَ
خبر لمبتدأ محذوف كما قلنا آنفا ، أي الأمر ذلك
وَمَنْ يُعَظِّمْ شَعائِرَ اللَّهِ
أي أعلام دينه ومناهجه
فَإِنَّها
أي تعظيمها
مِنْ تَقْوَى الْقُلُوبِ
ناشئ من تقوى قلوبهم . وفي القميّ قال : تعظيم البدن وجودتها ، فالمراد على هذا بشعائر اللّه هو مناسك الحج كما قيل ، وقيل هي الهدايا . وهذا التفسير أنسب بقول القميّ رحمه اللّه . ويؤيّد التفسير الأخير قوله تعالى بعد ذلك : 33 -
لَكُمْ فِيها مَنافِعُ إِلى أَجَلٍ مُسَمًّى . . .
عن الصّادق في هذه الآية قال : إن احتاج إلى ظهرها ركبها من غير أن يعنف عليها وإن كان لها لبن حلبها حلابا لا ينهكها أي لا يحلب جميع ما فيها من اللبن بحيث صار سببا لهزالها وذهاب قوّتها
ثُمَّ مَحِلُّها إِلَى الْبَيْتِ الْعَتِيقِ
أي محلّ نحر الهدايا أو الاستفادة منها هو البيت أي : الكعبة يعني منتهى الاستفادة من الهدايا بالركوب والحلب هو وصولها إلى البيت فإنها عنده تنحر أو تذبح والمراد ب
إِلى
عنده هو ما يقرب منه قيل هو الحرم كلّه ، وعندنا أنّه في الحج ، منى ، وفي العمرة المفردة مكة .
الجديد في تفسير القرآن المجيد — صفحة 26 | الشيخ محمد السبزواري النجفي