بقدومه المبارك نزلت آية الاذن للجهاد وكانت أوّل آية أنزلها اللّه تعالى فيه هي هذه :
39 -
أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقاتَلُونَ . . .
أي رخّص للمؤمنين أن يقاتلوا المشركين
بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا
بسبب أنّهم أصبحوا مظلومين بالضّرب والشجّ ونفي البلد والقتل وكسر الأعضاء والجوارح ،
وعن الصادق عليه السلام : إنما هو القائم إذا خرج يطلب دم الحسين وهو يقول نحن أولياء الدّم وطلّاب التّرة
، ولا منافاة فإنها نزلت في المهاجرين وجرت في آل محمد صلوات اللّه عليهم .
40 -
الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيارِهِمْ . . .
يعني ما كان موجب لإخراجهم من مكة سوى التوحيد الملازم للإقرار بالرّبوبيّة .
قال الباقر عليه السلام نزلت في المهاجرين وجرت في آل محمد ، أخرجوا من ديارهم وأخيفوا
وَلَوْ لا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ
أي بنصر المؤمنين على الكفار
لَهُدِّمَتْ
بالتشديد والتخفيف
صَوامِعُ
جمع صومعة وهي معبد الرّهبان
وَبِيَعٌ
جمع بيعة وهي الكنائس معابد النّصارى
وَصَلَواتٌ
أي كنائس اليهود جمع صلاة سمّيت بذلك إما لوقوع الصلاة فيها أو هي معرّب ثلوثا كلمة عبريّة بمعنى المصلّى لا أنه جمع الصّلاة وهذا أقرب بالمقام
وَمَساجِدُ
وهي معابد المسلمين
يُذْكَرُ فِيهَا اسْمُ اللَّهِ كَثِيراً
صفة للأربع أو للمساجد فقط ، خصّت بها تشريفا
إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ
على النّصر
عَزِيزٌ
لا يغلب بشيء وهو غالب على كل شيء .
41 -
الَّذِينَ إِنْ مَكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ . . .
بدل من
يَنْصُرُهُ
أو وصف للذين أخرجوا .
قال الباقر عليه السلام : نحن هم .
ومعنى التمكّن في الأرض هو إعطاء السلطان والقدرة عليها
أَقامُوا الصَّلاةَ
الآية هذه جواب الشرط وهو وجوابه صلة للذين ، والمعنى واضح
وَلِلَّهِ عاقِبَةُ الْأُمُورِ
وهو يصرّفها كيف شاء .