تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجديد في تفسير القرآن المجيد — صفحة 165

مساهمون:

ص١٦٥
75 و 76 -
أُوْلئِكَ يُجْزَوْنَ الْغُرْفَةَ . . .
أي أعلى منازل أهل الجنة ومواضعها ، فإن الغرفة لغة العلّية وكلّ بناء عال فهو غرفة
بِما صَبَرُوا
أي الموصوفون بهذه الصّفات التسع التي مرّت في الآيات الكريمات السابقة ، يجزون الدرجات العالية الرفيعة بسبب صبرهم على الطاعات وقمع الشهوات وأذى الجهلة ومشاقّ الجهاد ، والفقر والمكاره في سبيله تعالى
وَيُلَقَّوْنَ فِيها تَحِيَّةً وَسَلاماً
يلقّون بالتشديد أي يعطون في الجنة ، وبتخفيف القاف أي يرون فيها ويدركون فيها التحية والسلام من الملائكة . والتحيّة كلّ قول يسرّ به الإنسان . والسّلام بشارة لهم بعظيم الثواب ، ويكون هؤلاء المؤمنون خالدين في هذا النعيم وفي أحسن مستقر وخير مقام .

[ سورة الفرقان ( 25 ) : آية 77 ]

قُلْ ما يَعْبَؤُا بِكُمْ رَبِّي لَوْ لا دُعاؤُكُمْ فَقَدْ كَذَّبْتُمْ فَسَوْفَ يَكُونُ لِزاماً ( 77 ) 77 -
قُلْ ما يَعْبَؤُا بِكُمْ رَبِّي . . .
أي ما يصنع بكم ، أو لا يكترث بكم ، أو ما يفعل . وسئل الباقر ( ع ) : كثرة القراءة أو كثرة الدعاء أيّهما أفضل ؟ قال : كثرة الدعاء أفضل ، وقرأ هذه الآية .
فَقَدْ كَذَّبْتُمْ
بما أخبرتكم به حيث خالفتموه
فَسَوْفَ يَكُونُ لِزاماً
أي لازما لكم جزاء تكذيبكم في الآخرة .
الجديد في تفسير القرآن المجيد — صفحة 165 | الشيخ محمد السبزواري النجفي