تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجديد في تفسير القرآن المجيد — صفحة 119

مساهمون:

ص١١٩
محاسبا إيّاه
فَوَفَّاهُ حِسابَهُ
أعطاه جزاء عمله تماما بلا نقيصة
وَاللَّهُ سَرِيعُ الْحِسابِ
لا يمنعه حساب بعض عن محاسبة الآخر . وسئل عن أمير المؤمنين عليه السلام كيف يحاسبهم اللّه في حالة واحدة . فقال كما يرزقهم في حالة واحدة . 40 -
أَوْ كَظُلُماتٍ فِي بَحْرٍ لُجِّيٍّ . . .
عطف على قوله : كسراب ، أي أن أعمالهم في خلوّها عن نور الحق مثل ظلمات في بحر عميق منسوب إلى اللّج وهو معظم الماء
يَغْشاهُ مَوْجٌ
أي من فوق الموج موج
مِنْ فَوْقِهِ سَحابٌ
من فوق الموج الثاني سحاب حجب نور الكواكب
ظُلُماتٌ
أي هذه ظلمات متراكمة
بَعْضُها فَوْقَ بَعْضٍ ، إِذا أَخْرَجَ يَدَهُ لَمْ يَكَدْ يَراها
فالواقع في تلك الظلمات المتراكمة إذا أراد أن يلاحظ يده فأخرجها إلى مقابل عينيه لم يقارب أن يراها لشدّة الظلمة
وَمَنْ لَمْ يَجْعَلِ اللَّهُ لَهُ نُوراً
من لم يقدّر له الهداية ولم يوفّق له أسبابها
فَما لَهُ مِنْ نُورٍ
وهو في ظلمة الباطل دائما .

[ سورة النور ( 24 ) : الآيات 41 إلى 46 ]

أَ لَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يُسَبِّحُ لَهُ مَنْ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَالطَّيْرُ صَافَّاتٍ كُلٌّ قَدْ عَلِمَ صَلاتَهُ وَتَسْبِيحَهُ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِما يَفْعَلُونَ ( 41 ) وَلِلَّهِ مُلْكُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَإِلَى اللَّهِ الْمَصِيرُ ( 42 ) أَ لَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يُزْجِي سَحاباً ثُمَّ يُؤَلِّفُ بَيْنَهُ ثُمَّ يَجْعَلُهُ رُكاماً فَتَرَى الْوَدْقَ يَخْرُجُ مِنْ خِلالِهِ وَيُنَزِّلُ مِنَ السَّماءِ مِنْ جِبالٍ فِيها مِنْ بَرَدٍ فَيُصِيبُ بِهِ مَنْ يَشاءُ وَيَصْرِفُهُ عَنْ مَنْ يَشاءُ يَكادُ سَنا بَرْقِهِ يَذْهَبُ بِالْأَبْصارِ ( 43 ) يُقَلِّبُ اللَّهُ اللَّيْلَ وَالنَّهارَ إِنَّ فِي ذلِكَ لَعِبْرَةً لِأُولِي الْأَبْصارِ ( 44 ) وَاللَّهُ خَلَقَ كُلَّ دَابَّةٍ مِنْ ماءٍ فَمِنْهُمْ مَنْ يَمْشِي عَلى بَطْنِهِ وَمِنْهُمْ مَنْ يَمْشِي عَلى رِجْلَيْنِ وَمِنْهُمْ مَنْ يَمْشِي عَلى أَرْبَعٍ يَخْلُقُ اللَّهُ ما يَشاءُ إِنَّ اللَّهَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ( 45 ) لَقَدْ أَنْزَلْنا آياتٍ مُبَيِّناتٍ وَاللَّهُ يَهْدِي مَنْ يَشاءُ إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ ( 46 )