تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجديد في تفسير القرآن المجيد — صفحة 98

مساهمون:

ص٩٨
برسله وبأوصيائهم ملائكة السماء المقرّبين ، ويختارهم من صفوة العالمين . .
أَ فَلَمْ يَسِيرُوا
أي هؤلاء المعاندون أما جالوا
فِي الْأَرْضِ
وأجالوا أنظارهم فيما جرى فيها ؟ وهل لم يتأمّلوا
فَيَنْظُرُوا
ويروا بعين عقلهم
كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ
أي كيف كانت نهاية من سبقهم من معاندي الرّسل ومكايديهم ؟ . . فما بالهم يمضون سادرين في غيّهم مع أن التأمل في حال من سبقهم من الكفار ينبغي أن يحملهم على الاتّعاظ والإيمان
وَلَدارُ الْآخِرَةِ خَيْرٌ
من دار الدنيا
لِلَّذِينَ اتَّقَوْا
ما يغضب اللّه وتجنّبوه ، وعملوا بأوامره
أَ فَلا تَعْقِلُونَ
أيها الناس وتأخذون الدرس ممّن حلّت به النقمة حين أمعن في العناد ؟

[ سورة يوسف ( 12 ) : الآيات 110 إلى 111 ]

حَتَّى إِذَا اسْتَيْأَسَ الرُّسُلُ وَظَنُّوا أَنَّهُمْ قَدْ كُذِبُوا جاءَهُمْ نَصْرُنا فَنُجِّيَ مَنْ نَشاءُ وَلا يُرَدُّ بَأْسُنا عَنِ الْقَوْمِ الْمُجْرِمِينَ ( 110 ) لَقَدْ كانَ فِي قَصَصِهِمْ عِبْرَةٌ لِأُولِي الْأَلْبابِ ما كانَ حَدِيثاً يُفْتَرى وَلكِنْ تَصْدِيقَ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ وَتَفْصِيلَ كُلِّ شَيْءٍ وَهُدىً وَرَحْمَةً لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ ( 111 ) 110 -
حَتَّى إِذَا اسْتَيْأَسَ الرُّسُلُ وَظَنُّوا أَنَّهُمْ قَدْ كُذِبُوا
. . . يعني لا تهتمّ يا محمد بمن لا يؤمن ، ودع الكافرين في غيّهم وعمهم وليس عليك من حسابهم من شيء ، ولا تتأذّ لما هم فيه ولو تأخرت نقمة اللّه منهم ، فإن أمر النقمة واقع لا محالة حتى إذا استيأس الرّسل وافترض يأس الأنبياء - والعياذ باللّه - من جرّاء تأخر وعد اللّه سبحانه بالنّصر ، لأنهم يجوّزون البداء باللّه تعالى في الأمور ، أو يحتملون امتداد الوقت لتمييز من يثبت على
الجديد في تفسير القرآن المجيد — صفحة 98 | الشيخ محمد السبزواري النجفي