تهتمّ
بِما كانُوا يَعْمَلُونَ
أي ما كان يفعله إخوتك سالفا معنا .
وفي العياشي عن الإمام الصادق عليه السلام : أن يوسف كان قد هيّأ لهم طعاما ، فلمّا دخلوا عليه قال : ليجلس كلّ بني أمّ على مائدة . قال :
فجلسوا وبقي بنيامين قائما ، فقال له يوسف : ما لك لا تجلس ؟ قال له :
إنك قلت : ليجلس كلّ بني أمّ على مائدة ، وليس لي فيهم ابن أمّ فقال :
أما كان لك ابن أمّ ؟ قال بنيامين : بلى . قال يوسف : فما فعل ؟ قال : زعم هؤلاء أن الذئب قد أكله . قال : فما بلغ من حزنك عليه ؟ قال : ولد لي أحد عشر ابنا كلهم اشتققت له اسما من اسمه . فقال له يوسف : أراك قد عانقت النساء وشممت الولد من بعده ! قال بنيامين : إن لي أبا صالحا وإنّه قال : تزوّج لعلّ اللّه أن يخرج منك ذرّية تثقل الأرض بالتسبيح . فقال له :
تعال فاجلس معي على مائدتي . فقال إخوة يوسف : فضّل اللّه أخا يوسف حتى أن الملك قد أجلسه على مائدته ! وحينئذ قال له : إني أنا أخوك فلا تبتئس بما كانوا يعملون .
وفي القمّي : . . . فخرجوا ، وخرج معهم بنيامين ، وكان لا يؤاكلهم ، ولا يجالسهم ، ولا يكلّمهم . فلما وافوا مصر دخلوا على يوسف وسلّموا عليه فنظر يوسف إلى أخيه فعرفه وقد جلس بعيدا عنهم . فقال يوسف أنت أخوهم ؟ قال : نعم . قال : فلم لا تجلس معهم ؟ قال : لأنهم أخرجوا أخي من أمّي وأبي ثم رجعوا ولم يردّوه وزعموا أن الذئب أكله ، فآليت على نفسي أن لا أجتمع معهم على أمر ما دمت حيّا . قال : فهل تزوّجت ؟
قال : بلى . قال : كم ولد لك ؟ قال : ثلاثة بنين . قال : فما سمّيتهم ؟ قال سمّيت واحدا منهم الذئب ، وواحدا القميص ، وواحدا الدم . قال وكيف اخترت هذه الأسماء ؟ قال : لئلّا أنسى أخي ، كلّما دعوت واحدا من ولدي ذكرت أخي . قال لهم يوسف : أخرجوا وحبس بنيامين . فلمّا خرجوا من عنده قال يوسف : إني أنا أخوك إلخ . . .
ويلاحظ أن يوسف عليه السلام قد أكّد كلامه بأنا بعد : إنّي حتى يقبل