تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجديد في تفسير القرآن المجيد — صفحة 489

مساهمون:

ص٤٨٩
صدق ألوهيّة ما ألّهتموه ، وعلى صحة ما تقولون من أن مع اللّه آلهة أخرى ، فإنه لا يصح القول بما لا دليل عليه ولا حجة . أما دليلي أنا ، وبرهاني على أنه ليس مع اللّه إله ، ف
هذا ذِكْرُ مَنْ مَعِيَ
أي هذا القرآن الذي فيه عظة أمّتي وفيه كل ما تحتاج إليه في معاشها ومعادها فإنه يدل على أنه منزل من لدن واحد أحد ، لأن فيه ذكر أمّتي
وَ
فيه
ذِكْرُ مَنْ قَبْلِي
أي أخبار كتب سائر الأمم السابقة ، وليس فيه ولا فيها أن مع اللّه إلها آخر ، بل فيها جميعها ما ينفي ذلك ويدحضه ، ولو كان في الألوهية شريك لأتت رسله وتوالت كتبه ، فما من شريك له جلّ وتعالى
بَلْ أَكْثَرُهُمْ لا يَعْلَمُونَ الْحَقَّ
لا يعرفونه ويجهلون الحق فلا يميّزون بينه وبين الباطل . والحقّ هنا توحيد اللّه ، والباطل هو الشّرك والعياذ باللّه منه
فَهُمْ مُعْرِضُونَ
منصرفون عن الحق كلّه من التوحيد ومن كتاب اللّه والرسول وغير ذلك . 25 -
وَما أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ
. . . أي ما من رسول أرسلنا من قبلك
إِلَّا نُوحِي إِلَيْهِ أَنَّهُ لا إِلهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدُونِ
ننزل عليه الوحي بالتوحيد والدعوة إليه ، وبعبادتي دون شرك .

[ سورة الأنبياء ( 21 ) : الآيات 26 إلى 29 ]

وَقالُوا اتَّخَذَ الرَّحْمنُ وَلَداً سُبْحانَهُ بَلْ عِبادٌ مُكْرَمُونَ ( 26 ) لا يَسْبِقُونَهُ بِالْقَوْلِ وَهُمْ بِأَمْرِهِ يَعْمَلُونَ ( 27 ) يَعْلَمُ ما بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَما خَلْفَهُمْ وَلا يَشْفَعُونَ إِلاَّ لِمَنِ ارْتَضى وَهُمْ مِنْ خَشْيَتِهِ مُشْفِقُونَ ( 28 ) وَمَنْ يَقُلْ مِنْهُمْ إِنِّي إِلهٌ مِنْ دُونِهِ فَذلِكَ نَجْزِيهِ جَهَنَّمَ كَذلِكَ نَجْزِي الظَّالِمِينَ ( 29 ) 26 و 27 -
وَقالُوا اتَّخَذَ الرَّحْمنُ وَلَداً
. . . أولاء هم : قبيلة خزاعة الذين قالوا : إن الملائكة بنات اللّه ، واليهود الذين قالوا : عزير ابن اللّه ،