تلاعبا في اللفظ ، إذ الحقّ أن لا فرق في المعنى بين القراءتين ، وعلى التقديرين فإن العجل من الذهب قابل للاحتراق بالتذويب الذي يفكّك أجزاءه وينثر ذرّاته في الهواء كما أن الجبال الراسيات بصخورها ومعادنها وما في بواطنها قابلة للاحتراق بقدرة اللّه تعالى .
98 -
إِنَّما إِلهُكُمُ اللَّهُ الَّذِي لا إِلهَ إِلَّا هُوَ
. . . أي يا بني إسرائيل : إن إلهكم الذي خلقكم ورزقكم ونجّاكم من آل فرعون ، هو اللّه الذي لا إله غيره ، وهو الذي يستحق العبادة وقد
وَسِعَ كُلَّ شَيْءٍ عِلْماً
أي أحاط علمه سبحانه بكل شيء فلا يغيب عن علمه شيء كبر أم صغر .
[ سورة طه ( 20 ) : الآيات 99 إلى 104 ]
كَذلِكَ نَقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ أَنْباءِ ما قَدْ سَبَقَ وَقَدْ آتَيْناكَ مِنْ لَدُنَّا ذِكْراً ( 99 ) مَنْ أَعْرَضَ عَنْهُ فَإِنَّهُ يَحْمِلُ يَوْمَ الْقِيامَةِ وِزْراً ( 100 ) خالِدِينَ فِيهِ وَساءَ لَهُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ حِمْلاً ( 101 ) يَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ وَنَحْشُرُ الْمُجْرِمِينَ يَوْمَئِذٍ زُرْقاً ( 102 ) يَتَخافَتُونَ بَيْنَهُمْ إِنْ لَبِثْتُمْ إِلاَّ عَشْراً ( 103 )
نَحْنُ أَعْلَمُ بِما يَقُولُونَ إِذْ يَقُولُ أَمْثَلُهُمْ طَرِيقَةً إِنْ لَبِثْتُمْ إِلاَّ يَوْماً ( 104 )
99 و 100 و 101 -
كَذلِكَ نَقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ أَنْباءِ
. . . أي : على هذا الشكل نخبرك يا محمد أخبار الأمور الماضية و
ما قَدْ سَبَقَ
من الحوادث التي غابت عنك من أحوال الأمم الدارجة
وَقَدْ آتَيْناكَ مِنْ لَدُنَّا ذِكْراً
وقد أعطيناك من عندنا كتابا بذلك ، لتكون هذه المعلومات تبصرة لك ومزيدا لعلمك مثبتة في هذا الكتاب الذي بين يديك والذي يشتمل على ما يحتاج إليه في الدّنيا والآخرة ، ومن صدّق ما فيه فاز ونجا ، و
مَنْ أَعْرَضَ عَنْهُ