تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجديد في تفسير القرآن المجيد — صفحة 439

مساهمون:

ص٤٣٩
46 -
قالَ لا تَخافا إِنَّنِي مَعَكُما أَسْمَعُ وَأَرى :
لا ينبغي أن تخافا فرعون ، فادخلا عليه وبلّغاه الأمر دون خشية من عقابه وطغيانه وأنا معكما أتولّى حفظكما من كيده وبطشه أسمع ما تقولان وما يقول ، وأرى ما يحدث بينكما وبينه ، وأسدّدكما فلا يصل إليكما منه سوء . 47 -
فَأْتِياهُ فَقُولا إِنَّا رَسُولا رَبِّكَ
. . . فاذهبا إليه ، وقولا له : إننا مرسلين من لدن ربّك وربّنا
فَأَرْسِلْ مَعَنا بَنِي إِسْرائِيلَ
دعهم من أسرهم وعذابهم واتهانهم ، واتركهم لنا لنرحل بهم عن بلادك
وَلا تُعَذِّبْهُمْ
بالأعمال الشاقة وقتل الرجال واستعباد النساء ، و
قَدْ جِئْناكَ بِآيَةٍ
أتيناك بمعجزة دالّة على صدق رسالتنا هي
مِنْ رَبِّكَ
إذ لا يستطيع البشر أن يصنع مثلها ، فسلّم أمر بني إسرائيل لنا إن لم تؤمن برسالتنا
وَالسَّلامُ
السّلم والعافية وحسن العاقبة
عَلى مَنِ اتَّبَعَ الْهُدى
كان من أتباع اللّه ورسل اللّه ، والهدى ضد الضلال . 48 -
إِنَّا قَدْ أُوحِيَ إِلَيْنا أَنَّ الْعَذابَ عَلى مَنْ كَذَّبَ وَتَوَلَّى :
أي فقولا لفرعون حين يأبى الإسلام ويأبى ترك بني إسرائيل إن ربّنا عزّ وجلّ قد أوحى لنا أن نقول لك : إن من رفض دعوة ربّه ولم يقبل قول رسله وانصرف عن الهدى وكذّبهم ، فإن العذاب الأليم يقع عليه من اللّه انتقاما لدعوته ولرسله ، فاحذر بطش اللّه عزّ وعلا .

[ سورة طه ( 20 ) : الآيات 49 إلى 55 ]

قالَ فَمَنْ رَبُّكُما يا مُوسى ( 49 ) قالَ رَبُّنَا الَّذِي أَعْطى كُلَّ شَيْءٍ خَلْقَهُ ثُمَّ هَدى ( 50 ) قالَ فَما بالُ الْقُرُونِ الْأُولى ( 51 ) قالَ عِلْمُها عِنْدَ رَبِّي فِي كِتابٍ لا يَضِلُّ رَبِّي وَلا يَنْسى ( 52 ) الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ مَهْداً وَسَلَكَ لَكُمْ فِيها سُبُلاً وَأَنْزَلَ مِنَ السَّماءِ ماءً فَأَخْرَجْنا بِهِ أَزْواجاً مِنْ نَباتٍ شَتَّى ( 53 ) كُلُوا وَارْعَوْا أَنْعامَكُمْ إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِأُولِي النُّهى ( 54 ) مِنْها خَلَقْناكُمْ وَفِيها نُعِيدُكُمْ وَمِنْها نُخْرِجُكُمْ تارَةً أُخْرى ( 55 )