تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجديد في تفسير القرآن المجيد — صفحة 401

مساهمون:

ص٤٠١
وَمِمَّنْ هَدَيْنا وَاجْتَبَيْنا
أي اخترنا . والجارّ ومدخوله خبر للضمير الراجع إلى الأنبياء المذكورين سابقا . والواو للاستئناف . ويحتمل أن تكون الآية الكريمة كلاما مستأنفا تقديره : وممّن هدينا واجتبينا من الأمم قوم . . فحذف المبتدأ لدلالة الكلام عليه كما روي عن الإمام علي بن الحسين عليه السلام . ولا يبعد أن يكون العطف على قوله تعالى : من النبيّين ، والمراد منه غير النبيّين من الأوصياء والأصفياء والأخيار والزّهاد والعبّاد وغيرهم ممّن هداهم اللّه واختارهم للعمل بما يرضيه ، وصفهم بهذا الوصف من الخشوع والتسليم والرهبة والرغبة :
إِذا تُتْلى
إن تقرأ
عَلَيْهِمْ آياتُ الرَّحْمنِ
أي آياته المنزلة التي تتضمّن الوعد والوعيد
خَرُّوا سُجَّداً
انكبّوا على الأرض يتلقّون الأرض بجباههم خضوعا وخشية . وكلمة سجّد ، جمع ساجد ، أي حال كونهم ساجدين متعبّدين
وَبُكِيًّا
جمع باك ، وأصله بكوي على فعول كسجود وقعود ، قلبت الواو وأدغمت وكسر ما قبلها ، أي حال كونهم باكين .

[ سورة مريم ( 19 ) : الآيات 59 إلى 63 ]

فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضاعُوا الصَّلاةَ وَاتَّبَعُوا الشَّهَواتِ فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّا ( 59 ) إِلاَّ مَنْ تابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صالِحاً فَأُولئِكَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ وَلا يُظْلَمُونَ شَيْئاً ( 60 ) جَنَّاتِ عَدْنٍ الَّتِي وَعَدَ الرَّحْمنُ عِبادَهُ بِالْغَيْبِ إِنَّهُ كانَ وَعْدُهُ مَأْتِيًّا ( 61 ) لا يَسْمَعُونَ فِيها لَغْواً إِلاَّ سَلاماً وَلَهُمْ رِزْقُهُمْ فِيها بُكْرَةً وَعَشِيًّا ( 62 ) تِلْكَ الْجَنَّةُ الَّتِي نُورِثُ مِنْ عِبادِنا مَنْ كانَ تَقِيًّا ( 63 )