تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجديد في تفسير القرآن المجيد — صفحة 397

مساهمون:

ص٣٩٧
وعن الزكيّ عليه السلام :
وَوَهَبْنا لَهُمْ
يعني لإبراهيم وإسحاق ،
مِنْ رَحْمَتِنا
: رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم .
وَجَعَلْنا لَهُمْ لِسانَ صِدْقٍ عَلِيًّا
يعني أمير المؤمنين . وبناء على هذه الرواية يحتمل كون
مِنْ
زائدة ، ويكون نصب
عَلِيًّا
بناء على الرواية بتقدير : أخصّ وأعني ونحوهما ، لا أنها مفعول ثان لجعلنا ، ولا أنها صفة للسان ، واللّه تعالى أعلم بما قال .

[ سورة مريم ( 19 ) : الآيات 51 إلى 53 ]

وَاذْكُرْ فِي الْكِتابِ مُوسى إِنَّهُ كانَ مُخْلَصاً وَكانَ رَسُولاً نَبِيًّا ( 51 ) وَنادَيْناهُ مِنْ جانِبِ الطُّورِ الْأَيْمَنِ وَقَرَّبْناهُ نَجِيًّا ( 52 ) وَوَهَبْنا لَهُ مِنْ رَحْمَتِنا أَخاهُ هارُونَ نَبِيًّا ( 53 ) 51 -
وَاذْكُرْ فِي الْكِتابِ مُوسى إِنَّهُ كانَ مُخْلَصاً
. . . بعد الكلام عن عطاياه الجليلة لإبراهيم وبنيه عليهم السلام شرع بقصة موسى بإيجاز فقال : يا محمد بيّن لقومك قضايا موسى عليه السلام وكيفية أحواله ومجاري أمره مع قومه
إِنَّهُ كانَ مُخْلَصاً
قرئ اسم فاعل
مُخْلَصاً
أي موحّدا أخلص عبادته عن الشّرك والرياء وأسلم وجهه للّه تعالى ، وقرئ اسم مفعول
مُخْلَصاً
أي أخلصه اللّه سبحانه من كل سوء واختصّ جميع أقواله وأفعاله بنفسه تعالى ، لأنه هو الذي طهّره
وَكانَ رَسُولًا نَبِيًّا
أرسله اللّه عزّ وجلّ إلى الخلق . والفرق بين الرسول والنبيّ أن الأول أخص ، والنبيّ أعمّ من أن يكون رسولا ، إذ كلّ رسول نبيّ ، ولا عكس ، ولذا قدّم لأخصيّته ولكونه أعلى . وعن الباقر عليه السلام أنه سئل عن هذه الآية : ما الرسول ، وما النبيّ ؟ فقال عليه السلام : النبيّ الذي يرى في منامه ، ويسمع الصوت ولا يعاين الملك ، والرسول يرى ويسمع ويعاين الملك .