تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجديد في تفسير القرآن المجيد — صفحة 370

مساهمون:

ص٣٧٠
يعظّمه من يصله بها . وروي أن أبا الحسن الرّضا عليه السلام دخل يوما على المأمون فرآه يتوضأ للصلاة والغلام يصبّ على يده الماء ، فقال عليه السلام : لا تشرك بعبادة ربك أحدا ، فصرف المأمون الغلام وتولى إتمام وضوئه بنفسه . و في رواية عنه عليه السلام : كان يتوضأ للصلاة ، فأراد رجل أن يصب الماء على يديه ، فأبى وقرأ هذه الآية وقال عليه السلام : وها أنا ذا أتوضأ للصلاة وهي العبادة ، فأكره أن يشركني فيها أحد . ويحتمل أن يكون نهيه للمأمون وإباؤه للتنزيه ، يعني شرك تنزيه ، بخلاف القسمين الأولين فإنهما كانا للتحريم . . وعن النبي صلّى اللّه عليه وآله : من قرأ هذه الآية عند منامه إلى آخرها ، سطع له نور من المسجد الحرام ، حشو ذلك النور ملائكة يستغفرون له حتى يصبح ، هذا إذا كان القارئ من غير أهل المسجد الحرام بقرينة رواية أخرى عن أمير المؤمنين عليه السلام إذ قال : ما من عبد يقرأ قل إنما أنا بشر إلخ . . . إلا كان له نور من مضجعه إلى بيت اللّه الحرام . فإن كان من أهل بيت اللّه الحرام ، كان له نور إلى بيت اللّه المقدس . و عن الصادق عليه السلام : ما من عبد يقرأ آخر الكهف عند النوم ، إلّا تيقّظ في الساعة التي يريدها . وفي ثواب الأعمال عنه عليه السلام أيضا : من قرأ سورة الكهف في كل ليلة جمعة ، لم يمت إلّا شهيدا ، أو يبعثه اللّه من الشهداء ، ووقف يوم القيامة مع الشهداء . . أللّهم وفّقنا لذلك .