102 -
أَ فَحَسِبَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنْ يَتَّخِذُوا عِبادِي
. . . الهمزة للاستفهام والاستفسار والإنكار ، أي : هل ظنّوا أن يتخذوا عبادي الذين خلقتهم ودانوا بربوبيّتي : كالملائكة وعزير وعيسى - هل زعموا أنهم يجعلونهم
مِنْ دُونِي أَوْلِياءَ
. . . آلهة ومعبودات لهم ، وأن ذلك ينجيهم من عذابي ؟ وقد حذف هذا الذيل للقرينة ، أي أنه لا ينفعهم ذلك ولا يخلّصهم من غضبي وعذابي أبدا . وعن ابن عباس : المراد بعبادي : هم الشياطين والأصنام
إِنَّا أَعْتَدْنا
هيّأنا وأعددنا
جَهَنَّمَ
بعذابها الشديد
لِلْكافِرِينَ نُزُلًا
أي مأوى ومثوى ، وهو ما يهيّأ للضيف مطلقا للنزول فيه .
[ سورة الكهف ( 18 ) : الآيات 103 إلى 106 ]
قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكُمْ بِالْأَخْسَرِينَ أَعْمالاً ( 103 ) الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعاً ( 104 ) أُولئِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا بِآياتِ رَبِّهِمْ وَلِقائِهِ فَحَبِطَتْ أَعْمالُهُمْ فَلا نُقِيمُ لَهُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ وَزْناً ( 105 ) ذلِكَ جَزاؤُهُمْ جَهَنَّمُ بِما كَفَرُوا وَاتَّخَذُوا آياتِي وَرُسُلِي هُزُواً ( 106 )
103 -
قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكُمْ بِالْأَخْسَرِينَ أَعْمالًا
: أي قل يا محمد للناس :
أتريدون أن نخبركم بأشد الناس خسرانا في العمل يوم القيامة ؟ فإليكم ذلك فإنهم هم :
104 -
الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا
. . . أي ضاع عملهم وكدّهم لكفرهم فلم يأجرهم اللّه عليه . وفي القمّي أن هذه الآية والآية التي تليها نزلتا في اليهود وجرتا في الخوارج من أهل حروراء التي هي قرية بقرب الكوفة نسب إليها الحرورية - بفتح الحاء وضمّها - لأن أول مجتمعهم