تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجديد في تفسير القرآن المجيد — صفحة 353

مساهمون:

ص٣٥٣
66 -
قالَ لَهُ مُوسى هَلْ أَتَّبِعُكَ عَلى أَنْ تُعَلِّمَنِ
. . . أي هل تسمح لي بمصاحبتك والمضيّ معك لأجل أن تعلّمني ممّا عندك من غرائب العلوم التي أجهلها وأمرت بتعلّمها منك ، وهي بعض ما منحك اللّه تعالى إياه و
مِمَّا عُلِّمْتَ رُشْداً
ممّا أفاضه اللّه تعالى عليك من الهداية ؟ 67 و 68 -
قالَ إِنَّكَ لَنْ تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْراً
: أجابه الخضر عليه السلام قائلا : إنك يثقل عليك الصبر بمرافقتي لأنني وكّلت بأمر لا تطيقه ، ووكّلت بعلم لا أطيقه
وَكَيْفَ تَصْبِرُ عَلى ما لَمْ تُحِطْ بِهِ خُبْراً
أي كيف يتأتّى لك الصبر على أشياء قد تقع أمامك ولا تعرف وجه الحكمة فيها . وهل تسكت عمّا يحدث أمامك وأنت لا تعرف السرّ في حدوثه ؟ والخبر : هو العلم ، فقد يكون لأفعالي ظاهر منكر عندك لأنك لا تعلم باطنه حتى تصبر على ظاهره . وفي قول الخضر عليه السلام : لن تستطيع معي صبرا ، لا يريد أن ينفي الصبر عن موسى عليه السلام سواء علم أم لم يعلم ، بل نفاه لأنه يخفى عليه سرّ ما يفعله الخضر عليه السلام ، وهكذا فإن موسى عليه السلام كان ينفد صبره ، ويسأل ، ثم يعود فيعتذر عن السؤال قبل أن يأخذ الجواب . 69 -
قالَ سَتَجِدُنِي إِنْ شاءَ اللَّهُ صابِراً
. . . قال موسى ( ع ) : سترى أنني أصبر بمشيئة اللّه
وَلا أَعْصِي لَكَ أَمْراً
وسأطيعك وأمتثل أوامرك أثناء مصاحبتي لك . 70 -
قالَ فَإِنِ اتَّبَعْتَنِي فَلا تَسْئَلْنِي عَنْ شَيْءٍ
. . . أجابه الخضر عليه السلام : إذا أردت مصاحبتي ومرافقتي فلا تسأل عن شيء تراني أفعله أثناء صحبتنا
حَتَّى أُحْدِثَ لَكَ مِنْهُ ذِكْراً
أي حتى أبتدئك بتفسيره وتعليل
الجديد في تفسير القرآن المجيد — صفحة 353 | الشيخ محمد السبزواري النجفي