تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجديد في تفسير القرآن المجيد — صفحة 319

مساهمون:

ص٣١٩

[ سورة الإسراء ( 17 ) : الآيات 101 إلى 104 ]

وَلَقَدْ آتَيْنا مُوسى تِسْعَ آياتٍ بَيِّناتٍ فَسْئَلْ بَنِي إِسْرائِيلَ إِذْ جاءَهُمْ فَقالَ لَهُ فِرْعَوْنُ إِنِّي لَأَظُنُّكَ يا مُوسى مَسْحُوراً ( 101 ) قالَ لَقَدْ عَلِمْتَ ما أَنْزَلَ هؤُلاءِ إِلاَّ رَبُّ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ بَصائِرَ وَإِنِّي لَأَظُنُّكَ يا فِرْعَوْنُ مَثْبُوراً ( 102 ) فَأَرادَ أَنْ يَسْتَفِزَّهُمْ مِنَ الْأَرْضِ فَأَغْرَقْناهُ وَمَنْ مَعَهُ جَمِيعاً ( 103 ) وَقُلْنا مِنْ بَعْدِهِ لِبَنِي إِسْرائِيلَ اسْكُنُوا الْأَرْضَ فَإِذا جاءَ وَعْدُ الْآخِرَةِ جِئْنا بِكُمْ لَفِيفاً ( 104 ) 101 -
وَلَقَدْ آتَيْنا مُوسى تِسْعَ آياتٍ بَيِّناتٍ
. . . عن الصادق عليه الصّلاة وعلى آبائه : هي الجراد والقمّل والضفادع والدم والطوفان والبحر والحجر والعصا ويده البيضاء
فَسْئَلْ بَنِي إِسْرائِيلَ
عمّا جرى بين موسى وفرعون ، أو عن الآيات ، ليظهر للمشركين صدقك فتتسلّى نفسك عن التكذيب ، لأنك إن سألتهم أخبروك بأن فرعون رمى موسى بالكذب والسحر واختلاط العقل وغير ذلك ، فإذا علمت بأن الأنبياء عليهم السلام قد نسب إليهم الجنون والسحر وغيرهما ، تهون عليك أذيّة قومك ويخف عليك وقع تكذيبهم . فاسألهم
إِذْ جاءَهُمْ
موسى عليه السلام . وهذه الجملة متعلّقة ب
آتَيْنا
وهي منصوبة محلّا بهذا الفعل على الظرفية .
فَقالَ
له فرعون :
إِنِّي لَأَظُنُّكَ يا مُوسى مَسْحُوراً
فقد اتّهمه بالسحر لمّا ظهرت معجزته الخارقة . 102 -
قالَ لَقَدْ عَلِمْتَ ما أَنْزَلَ هؤُلاءِ
. . . أي قال موسى عليه السلام لفرعون : لقد علمت : تيقّنت أنه ما أنزل هذه الآيات عليّ
إِلَّا رَبُّ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ
أي خالقهما ، وقد أنزلهنّ
بَصائِرَ
دلائل تتبصّرون بها وتستوضحون طريق الحق عندما تنظرونها بعين العقل حال كون الآيات
الجديد في تفسير القرآن المجيد — صفحة 319 | الشيخ محمد السبزواري النجفي