تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجديد في تفسير القرآن المجيد — صفحة 299

مساهمون:

ص٢٩٩
وعن الباقر ( ع ) في حديث : فمن مات فقد هلك
أَوْ مُعَذِّبُوها
بقتل وقحط مرض وصواعق وغيرها
فِي الْكِتابِ
أي في اللّوح المحفوظ . فهلاك الصّالحين بالموت وهلاك الطّالحين بالعذاب الشديد اي عذاب الاستئصال . ثم إنه جاء المشركون وقالوا : يا محمد اجعل الصفا لنا ذهبا فنزلت . 59 -
وَما مَنَعَنا أَنْ نُرْسِلَ بِالْآياتِ
. . . أي المقترحات من المشركين كقولهم اجعل الصّفا ذهبا ونحو ذلك فلم نؤخر الآيات التي طلبوها ونمنعها إلّا لتكذيب الأمم السّالفة ، فإنهم اقترحوها على أنبيائهم ، وأرسلنا بالآيات ولم يؤمنوا بها فعذّبناهم بعذاب الاستئصال معجلا ، فحال قومك مثل السّلف في التكذيب وعدم الايمان وقد يستحقون معاجلة العذاب ، والحكمة اقتضت إمهالهم ، ولعل الامهال تشريف للنبيّ صلّى اللّه عليه وآله كما قال تعالى :
وَما كانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنْتَ فِيهِمْ
وَآتَيْنا ثَمُودَ النَّاقَةَ
هذه بيان لقوله كذّب بها الأوّلون
مُبْصِرَةً
آية بيّنة جلية
فَظَلَمُوا بِها
أنفسهم بسبب عقرها . وقوله في وصف الناقة مبصرة ، من دقائق التعبير في القرآن الكريم .

[ سورة الإسراء ( 17 ) : آية 60 ]

وَإِذْ قُلْنا لَكَ إِنَّ رَبَّكَ أَحاطَ بِالنَّاسِ وَما جَعَلْنَا الرُّؤْيَا الَّتِي أَرَيْناكَ إِلاَّ فِتْنَةً لِلنَّاسِ وَالشَّجَرَةَ الْمَلْعُونَةَ فِي الْقُرْآنِ وَنُخَوِّفُهُمْ فَما يَزِيدُهُمْ إِلاَّ طُغْياناً كَبِيراً ( 60 ) 60 -
وَإِذْ قُلْنا لَكَ إِنَّ رَبَّكَ أَحاطَ
. . . أي أوحينا إليك أن حكمته وقدرته محيطة بالنّاس ، فهم في قبضته وتحت قدرته . ولعلها نزلت لتشجيع النبيّ