تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجديد في تفسير القرآن المجيد — صفحة 297

مساهمون:

ص٢٩٧
الخوف منه والرجاء إليه . والحاصل أنه أعلم بالمصالح والمفاسد للعباد وقيل هذه الآية تفسير للتي هي أحسن وما بينهما اعتراض ، أي قولوا لهم هذه الكلمة ونحوها ولا يصرّحوا بأنهم أهل النار فإن ذلك يهيّج على الشرّ مع أن ختام أمرهم غيب لا يعلمه إلا اللّه عزّ وجلّ
وَما أَرْسَلْناكَ عَلَيْهِمْ وَكِيلًا
موكولا إليك أمرهم بحيث تجبرهم على الإيمان ، وما عليك إلّا البلاغ . 55 -
وَرَبُّكَ أَعْلَمُ بِمَنْ
. . . أي يخصّ كلّا منهم بما يليق به من النبوّة والولاية وغيرهما من المناصب والعناوين . وهذه الشريفة نزلت لرفع استبعاد قريش حيث إنهم كانوا يستبعدون أن يكون النبيّ شخصا يتيما فقيرا . ولذا كانوا يقولون : هل يمكن أن يكون يتيم عبد اللّه نبيّا ؟ والاستفهام إنكاريّ فنزلت الكريمة بأنّنا أعلم وأعرف بأهل سمائنا وأرضنا ، فمن نريد نجتبيه للنبوّة والولاية
فَضَّلْنا بَعْضَهُمْ عَلى بَعْضٍ
للجهات المعنويّة التي لا يعلمها إلّا اللّه تعالى وعن الصّادق عليه السّلام : سادة النبيّين والمرسلين خمسة ، وهم أولو العزم من الرّسل وعليهم دارت الرّحى : نوح ، وإبراهيم ، وموسى ، وعيسى ، ومحمد صلّى اللّه عليه وآله وعلى جميع الأنبياء . و في العلل عن النّبي ( ص ) أن اللّه تعالى فضل أنبياءه المرسلين على الملائكة المقرّبين وفضلني على جميع النبيّين والمرسلّين ، والفضل بعدي لك يا عليّ وللأئمة من ولدك وإنّ الملائكة لخدّامنا وخدّام محبّينا .

[ سورة الإسراء ( 17 ) : الآيات 56 إلى 59 ]

قُلِ ادْعُوا الَّذِينَ زَعَمْتُمْ مِنْ دُونِهِ فَلا يَمْلِكُونَ كَشْفَ الضُّرِّ عَنْكُمْ وَلا تَحْوِيلاً ( 56 ) أُولئِكَ الَّذِينَ يَدْعُونَ يَبْتَغُونَ إِلى رَبِّهِمُ الْوَسِيلَةَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ وَيَرْجُونَ رَحْمَتَهُ وَيَخافُونَ عَذابَهُ إِنَّ عَذابَ رَبِّكَ كانَ مَحْذُوراً ( 57 ) وَإِنْ مِنْ قَرْيَةٍ إِلاَّ نَحْنُ مُهْلِكُوها قَبْلَ يَوْمِ الْقِيامَةِ أَوْ مُعَذِّبُوها عَذاباً شَدِيداً كانَ ذلِكَ فِي الْكِتابِ مَسْطُوراً ( 58 ) وَما مَنَعَنا أَنْ نُرْسِلَ بِالْآياتِ إِلاَّ أَنْ كَذَّبَ بِهَا الْأَوَّلُونَ وَآتَيْنا ثَمُودَ النَّاقَةَ مُبْصِرَةً فَظَلَمُوا بِها وَما نُرْسِلُ بِالْآياتِ إِلاَّ تَخْوِيفاً ( 59 )