8 -
عَسى رَبُّكُمْ أَنْ يَرْحَمَكُمْ
. . . أي بعد المرة الثانية ، إن تبتم
وَإِنْ عُدْتُمْ
إلى الإفساد مرة أخرى
عُدْنا
مرة ثالثة إلى عقوبتكم ، وقد عادوا بتكذيب محمد صلوات اللّه عليه وآله ، فسلّطه تعالى عليهم بقتل بني قريظة وإجلاء بني النضير ، وضرب الجزية عليهم فأخزاهم وخذلهم والحاصل أنهم ضربت عليهم الذلة والمسكنة وباءوا بغضب من اللّه فصارت جهنّم لهم حصيرا اي محبسا .
[ سورة الإسراء ( 17 ) : الآيات 9 إلى 11 ]
إِنَّ هذَا الْقُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ وَيُبَشِّرُ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصَّالِحاتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْراً كَبِيراً ( 9 ) وَأَنَّ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ أَعْتَدْنا لَهُمْ عَذاباً أَلِيماً ( 10 ) وَيَدْعُ الْإِنْسانُ بِالشَّرِّ دُعاءَهُ بِالْخَيْرِ وَكانَ الْإِنْسانُ عَجُولاً ( 11 )
9 -
إِنَّ هذَا الْقُرْآنَ
. . . تأكيد لكون القرآن متصفا بالهداية والإرشاد بحيث ما كان غيره من الكتب السماوية بهذه الكيفية
يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ
للطريقة التي هي أقوم الطّرق واشدّها استقامة .
وعن الباقر عليه السلام : أنه يهدي إلى الولاية
،
وعن الصادق عليه السلام : يهدي إلى الإمام .
واستدل بهذه الآية على أن هد القرآن يهدي إلخ . . وقيل معناه :
يرشد إلى الكلمة الّتي هي أعدل وأقوم الكلمات ، وهي كلمة التوحيد .
وهو يبشر
الْمُؤْمِنِينَ
بالفوز العظيم ، وبالأجر الكثير .
10 -
وَأَنَّ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ
. . . أي الكافرين بالبعث والنشور والحساب
أَعْتَدْنا
هيّأنا لهم
عَذاباً أَلِيماً
شديدا موجعا في نار جهنم .
11 -
وَيَدْعُ الْإِنْسانُ بِالشَّرِّ دُعاءَهُ بِالْخَيْرِ
. . . قيل في معناه أقوال .