تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجديد في تفسير القرآن المجيد — صفحة 270

مساهمون:

ص٢٧٠
الأنبياء ببلاء كان ذلك لنقص في عبوديته فأراد هو تعالى أن يكمله لطفا منه عليه بذلك البلاء . وعبده هنا هو محمد صلّى اللّه عليه وآله
لَيْلًا
ظرف للإسراء ، وفائدته - مع أن الإسراء لا يكون الا بالليل - هي تقليل مدّة الإسراء وأنّه أسرى به في بعض الليل مسيرة أربعين ليلة . ويدل على التقليل ، التنكير
مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ
عند أكثر المفسّرين انه أسري به من دار أمّ هاني أخت علي بن أبي طالب ( ع ) وزوجها هبيرة بن أبي وهب المخزومي ، وكان نائما تلك الليلة في بيتها . والمراد بالمسجد الحرام هنا يمكن أن يكون مكة ، ومكة والحرم كلّها مسجد كما قيل . وقيل الإسراء كان من نفس المسجد على ما هو مدلول بعض الأخبار
إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى
أي بيت المقدس . وإنما قال الأقصى لبعد المسافة بينه وبين المسجد الحرام ، وليس فيما وراء المسجد الأقصى مسجد
الَّذِي بارَكْنا حَوْلَهُ
أي جعلنا البركة فيما حوله ، على جوانبه وأطرافه ، وهي أرض الشام في الدّين والدّنيا بجعله مقرّ الأنبياء ومهبط الوحي وباحتفافه بالأشجار والأنهار وبالرّفاهية والرخص في الأسعار
لِنُرِيَهُ مِنْ آياتِنا
علّة للإسراء ، أي العجائب والأسرار السّماويّة والأرضيّة وما بينهما . 2 -
وَآتَيْنا مُوسَى الْكِتابَ
. . . هذا إخبار من اللّه تعالى لنبيّه صلوات اللّه عليه ليطلعه على أنبيائه من السّلف وكيفيّة أحوالهم مع أنهم الماضين ، وشرح كتبهم واشتمالها على ما أنزل فيها ، حتى يكون صلوات اللّه عليه على علم بها ، ومعرفة .
أَلَّا تَتَّخِذُوا مِنْ دُونِي وَكِيلًا
يحتمل أن يكون ( أن ) الذي أدغم في ( لا ) مفسرا لقوله تعالى : هدى ، أي : لا تتخذوا وكيلا ومعتمدا في أموركم غيري . ويمكن أن يكون زائدا و
أَلَّا تَتَّخِذُوا
خطاب من الغيبة على القول المضمر ، والتقدير : وقلنا لا تتخذوا . 3 -
ذُرِّيَّةَ مَنْ حَمَلْنا مَعَ نُوحٍ
. . . منصوب على كونه مفعولا ثانيا للفعل
تَتَّخِذُوا
لأنه فعل يتعدّى إلى مفعولين . وإفراد الوكيل باعتبار أنه في معنى الجمع لأن صيغة فعيل يكون لفظها مفردا لكن معناها على الجمع ،