هذا المعنى في قوله تعالى لرسوله صلّى اللّه عليه وآله في الآية 108 من سورة آل عمران : فبما رحمة من اللّه لنت لهم . وهذه الطريقة خير تأسيس لقواعد الجدل المثمر الهادف إلى الوصول إلى الحق حين محاورة المنكرين والجاحدين .
[ سورة النحل ( 16 ) : الآيات 126 إلى 128 ]
وَإِنْ عاقَبْتُمْ فَعاقِبُوا بِمِثْلِ ما عُوقِبْتُمْ بِهِ وَلَئِنْ صَبَرْتُمْ لَهُوَ خَيْرٌ لِلصَّابِرِينَ ( 126 ) وَاصْبِرْ وَما صَبْرُكَ إِلاَّ بِاللَّهِ وَلا تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ وَلا تَكُ فِي ضَيْقٍ مِمَّا يَمْكُرُونَ ( 127 ) إِنَّ اللَّهَ مَعَ الَّذِينَ اتَّقَوْا وَالَّذِينَ هُمْ مُحْسِنُونَ ( 128 )
126 -
وَإِنْ عاقَبْتُمْ فَعاقِبُوا بِمِثْلِ ما عُوقِبْتُمْ
. . . أي إذا قاصصتم أحدا تعدّى عليكم - أيها المسلمون - فليكن قصاصكم له مثل تعدّيه عليكم دون أية زيادة ولا تجاوز لحدود ما رسم اللّه تعالى لكم في تشريع العقوبة على التعديات
وَلَئِنْ صَبَرْتُمْ
على التعدّي وتركتم الأمر للّه عزّ وجلّ
لَهُوَ
صبركم ، خير وأبقى لكم لأن لكم ثواب الصبر .
127 -
وَاصْبِرْ وَما صَبْرُكَ إِلَّا بِاللَّهِ
. . . الخطاب للنبيّ صلّى اللّه عليه وآله ، أن اصبر على ما تلقاه من أذى أعدائك وعناد الكفار والمشركين ، وما صبرك إلّا بتوفيق اللّه تعالى وتثبيته لك
وَلا تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ
أي على أصحابك وما أصابهم من القتل والمثلة ، إشارة إلى شهداء أحد وفيهم حمزة عليه السلام
وَلا تَكُ فِي ضَيْقٍ
انقباض صدر وحزن
مِمَّا يَمْكُرُونَ
من كيد الكفار ومناداتهم لك ولأصحابك ، ونقول لك مبشّرين :