تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجديد في تفسير القرآن المجيد — صفحة 265

مساهمون:

ص٢٦٥
عليه السلام : لقد كانت الدنيا وما فيها إلّا واحد يعبد اللّه ، ولو كان معه غيره إذا لأضافه إليه حيث يقول : إنّ إبراهيم كان أمّة . . . الآية ، فعبّر بذلك ما شاء اللّه ، ثم إن اللّه آنسه بإسماعيل وإسحاق فصاروا ثلاثة . فإبراهيم سلام اللّه عليه كان وحده المسلم المطيع للّه تعالى ، وكان أيضا : 121 -
شاكِراً لِأَنْعُمِهِ
. . . حامدا ربّه على أفضاله ، وقد
اجْتَباهُ
اختاره
وَهَداهُ
لدينه الحنيف الذي هو الصراط المستقيم الذي لا عوج فيه . 122 -
وَآتَيْناهُ فِي الدُّنْيا حَسَنَةً
. . . أي حبّبه إلى جميع الناس حتى أن سائر أرباب الملل يتولّونه ويثنون عليه ، ورزقه خيرا كثيرا وعمرا طويلا وأولادا طيّبين مطيعين للّه أنبياء مرسلين . وعن الحسين بن عليّ عليهما السلام : ما أحد على ملّة إبراهيم إلّا نحن وشيعتنا ، وسائر الناس منها برآء . وقد نقل أن اللّه أمر موسى عليه السلام أن يدعو بني إسرائيل إلى ترك الأعمال يوم الجمعة وأن لا يشتغلوا فيه للدّنيا بل يتفرّغوا لعبادة اللّه فقط ، وأن يجعلوه يوم عيدهم . فاختلفوا فيه ، بعضهم قبل وبعضهم اختاروا يوم السّبت لأن اللّه فرغ فيه من خلق العالم ، وبعض اختاروا يوم الأحد لأن اللّه بدأ فيه خلق العالم . ولهذا الاختلاف فرض اللّه سبحانه عليهم تعظيم يوم السّبت وتكريمه وشدد عليهم في تعظيمه وقال جلّ وعلا :

[ سورة النحل ( 16 ) : الآيات 124 إلى 125 ]

إِنَّما جُعِلَ السَّبْتُ عَلَى الَّذِينَ اخْتَلَفُوا فِيهِ وَإِنَّ رَبَّكَ لَيَحْكُمُ بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ فِيما كانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ ( 124 ) ادْعُ إِلى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنْ ضَلَّ عَنْ سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ ( 125 )
الجديد في تفسير القرآن المجيد — صفحة 265 | الشيخ محمد السبزواري النجفي