تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجديد في تفسير القرآن المجيد — صفحة 225

مساهمون:

ص٢٢٥

[ سورة النحل ( 16 ) : الآيات 37 إلى 40 ]

إِنْ تَحْرِصْ عَلى هُداهُمْ فَإِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي مَنْ يُضِلُّ وَما لَهُمْ مِنْ ناصِرِينَ ( 37 ) وَأَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمانِهِمْ لا يَبْعَثُ اللَّهُ مَنْ يَمُوتُ بَلى وَعْداً عَلَيْهِ حَقًّا وَلكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ ( 38 ) لِيُبَيِّنَ لَهُمُ الَّذِي يَخْتَلِفُونَ فِيهِ وَلِيَعْلَمَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّهُمْ كانُوا كاذِبِينَ ( 39 ) إِنَّما قَوْلُنا لِشَيْءٍ إِذا أَرَدْناهُ أَنْ نَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ ( 40 ) 37 -
إِنْ تَحْرِصْ عَلى هُداهُمْ
. . . أي : إن كنت مهتماّ بهم ، فلا تتعب نفسك يا محمّد في سبيل إرشادهم وهدايتهم
فَإِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي مَنْ يُضِلُّ
فحرصك وشدة اهتمامك لا يقتدان لأن اللّه لا يمنح الهداية لمن ليس من شأنه أن يهدى
وَما لَهُمْ مِنْ ناصِرِينَ
مساعدين ينصرونهم عليك أو ينصرونهم حين الوقوع في عذابنا ، فإن خذلانهم وحرمانهم من مشيئة اللّه بالهدى كان لمصلحة اقتضت ذلك نحن نعلمها وبموجبها أبقوا على ضلالهم . 38 -
وَأَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمانِهِمْ
. . . هذه الآية الكريمة عطف على قوله تعالى :
وَقالَ الَّذِينَ أَشْرَكُوا
، إيذانا بأنهم أنكروا التوحيد والبعث . ومعناها أنهم حلفوا وبالغوا في الأيمان واجتهدوا فيها حالفين أنه
لا يَبْعَثُ اللَّهُ مَنْ يَمُوتُ
لا يعيد اللّه الأجسام بعد فنائها إلى حياة ثانية . وشأن نزول هذه الآية على ما في التبيان عن أبي العالية : أنه كان لمسلم على كافر دين فطالبه ، وفي أثناء المكالمة حلف : باللّه الذي يبعثني بعد موتي . فسأله الكافر : هل ترجو الحياة بعد موتك ؟ فقال : نعم . فحلف الكافر أيمانا