لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ ما نُزِّلَ إِلَيْهِمْ
من الأحكام والدّلائل والشّرائع
وَلَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ
أي يتأمّلون فيه فيتنبّهوا إلى التوحيد والحقائق والمعارف الحقة الإلهية .
[ سورة النحل ( 16 ) : الآيات 45 إلى 50 ]
أَ فَأَمِنَ الَّذِينَ مَكَرُوا السَّيِّئاتِ أَنْ يَخْسِفَ اللَّهُ بِهِمُ الْأَرْضَ أَوْ يَأْتِيَهُمُ الْعَذابُ مِنْ حَيْثُ لا يَشْعُرُونَ ( 45 ) أَوْ يَأْخُذَهُمْ فِي تَقَلُّبِهِمْ فَما هُمْ بِمُعْجِزِينَ ( 46 ) أَوْ يَأْخُذَهُمْ عَلى تَخَوُّفٍ فَإِنَّ رَبَّكُمْ لَرَؤُفٌ رَحِيمٌ ( 47 ) أَ وَلَمْ يَرَوْا إِلى ما خَلَقَ اللَّهُ مِنْ شَيْءٍ يَتَفَيَّؤُا ظِلالُهُ عَنِ الْيَمِينِ وَالشَّمائِلِ سُجَّداً لِلَّهِ وَهُمْ داخِرُونَ ( 48 ) وَلِلَّهِ يَسْجُدُ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ مِنْ دابَّةٍ وَالْمَلائِكَةُ وَهُمْ لا يَسْتَكْبِرُونَ ( 49 )
يَخافُونَ رَبَّهُمْ مِنْ فَوْقِهِمْ وَيَفْعَلُونَ ما يُؤْمَرُونَ ( 50 )
45 -
أَ فَأَمِنَ الَّذِينَ مَكَرُوا
. . . اللفظ لفظ الاستفهام ، والمراد به الإنكار . ومعناه أيّ شيء أمن هؤلاء القوم الّذين دبّروا التدابير السّيئة في توهين أمر النبيّ صلّى اللّه عليه وآله ، وإطفاء نور الدّين وإيذاء المؤمنين من
أَنْ يَخْسِفَ اللَّهُ بِهِمُ الْأَرْضَ
كما خسف بقارون
أَوْ يَأْتِيَهُمُ الْعَذابُ مِنْ حَيْثُ لا يَشْعُرُونَ
أي بغتة كما فعل بقوم لوط .
46 -
أَوْ يَأْخُذَهُمْ
. . .
أَوْ يَأْخُذَهُمْ فِي تَقَلُّبِهِمْ
أي يحل بهم العذاب في ذهابهم ومجيئهم للتجارة
فَما هُمْ بِمُعْجِزِينَ
أي فليسوا بفائتين .