به ، وقيل خروج القائم عجل اللّه تعالى فرجه
كَذلِكَ
أي مثل ذلك الفعل من الشرك والتكذيب
فَعَلَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ
عمل الأولون من المشركين ، فظلموا بذلك أنفسهم
وَما ظَلَمَهُمُ اللَّهُ
وحاشاه أن يظلم أحدا .
34 -
فَأَصابَهُمْ سَيِّئاتُ ما عَمِلُوا
. . . أي وقع عليهم سوء عملهم والشرّ المترتّب عليه
وَحاقَ بِهِمْ
أحاط بهم جزاء
ما كانُوا بِهِ يَسْتَهْزِؤُنَ
من العذاب الذي سخروا من وقوعه يوم وعدهم به رسولنا الكريم .
35 -
وَقالَ الَّذِينَ أَشْرَكُوا
. . . أي هؤلاء الذين مرّت صفة حالهم ومآلهم في الآية السابقة ، قالوا
لَوْ شاءَ اللَّهُ ما عَبَدْنا مِنْ دُونِهِ ، مِنْ شَيْءٍ
أي : لو أراد إرادة الجاه ، فنسبوا قبائح أعمالهم إليه ، تعالى عن ذلك علوّا كبيرا ، لأنهم كأنهم جبريّة أو أشعريّة ، فلو أراد اللّه ما عبدنا غيره ، نحن
وَلا آباؤُنا
من قبلنا
وَلا حَرَّمْنا مِنْ دُونِهِ مِنْ شَيْءٍ
بل نحرّم ما حرّم
كَذلِكَ
مثل فعلهم هذا
فَعَلَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ
من المشركين
فَهَلْ عَلَى الرُّسُلِ
من واجب
إِلَّا الْبَلاغُ الْمُبِينُ
الاعلام الواضح الذي يكشف عن الحق ؟ ليس عليه سوى ذلك ، وكان عليهم أن يختاروا لأنفسهم .
36 -
وَلَقَدْ بَعَثْنا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَسُولًا
. . . أي أرسلنا لكل جماعة من الناس نبيّا يرشدهم قائلا لهم
اعْبُدُوا اللَّهَ
وحده دون غيره
وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ
مرّ تفسيره
فَمِنْهُمْ مَنْ هَدَى اللَّهُ
لأنهم أهل للهداية إذ استمعوا كلامه وصدّقوا رسله
وَمِنْهُمْ مَنْ حَقَّتْ عَلَيْهِ الضَّلالَةُ
اعتبروا ضالّين حقّا لتكذيبهم رسل ربّهم فنزل بهم العذاب في الدنيا قبل الآخرة ، وإن لم تصدّقوا
فَسِيرُوا
امشوا
فِي الْأَرْضِ
فيما حولكم
فَانْظُرُوا
بأعينكم
كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الْمُكَذِّبِينَ
للرّسل إذ دمّرناهم ، وآثار تدميرهم باقية .