تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجديد في تفسير القرآن المجيد — صفحة 188

مساهمون:

ص١٨٨
الشّبيبة ؟ فتعجّبه كان باعتبار العادة لا باعتبار القدرة لأن اللّه سبحانه لا يعجزه شيء . 55 -
قالُوا بَشَّرْناكَ بِالْحَقِّ
. . . أي قال الملائكة لإبراهيم عليه السلام : حملنا إليك هذه البشارة الصادقة التي هي أمر حقّ لا شك فيه ولا ريب
فَلا تَكُنْ مِنَ الْقانِطِينَ
القانط : اليائس ، فلا تيأس من رحمة اللّه عزّ وجلّ . 56 -
قالَ وَمَنْ يَقْنَطُ مِنْ رَحْمَةِ رَبِّهِ إِلَّا الضَّالُّونَ
: أي أجاب إبراهيم عليه السلام رسل ربّه بأنه لا ييأس من رحمة اللّه تعالى إلّا الضائعون عن معرفته التائهون في ظلام الجهل والكفر .

[ سورة الحجر ( 15 ) : الآيات 57 إلى 60 ]

قالَ فَما خَطْبُكُمْ أَيُّهَا الْمُرْسَلُونَ ( 57 ) قالُوا إِنَّا أُرْسِلْنا إِلى قَوْمٍ مُجْرِمِينَ ( 58 ) إِلاَّ آلَ لُوطٍ إِنَّا لَمُنَجُّوهُمْ أَجْمَعِينَ ( 59 ) إِلاَّ امْرَأَتَهُ قَدَّرْنا إِنَّها لَمِنَ الْغابِرِينَ ( 60 ) 57 و 58 -
قالَ فَما خَطْبُكُمْ أَيُّهَا الْمُرْسَلُونَ
: أي ما هو شأنكم وطلبكم بعد هذه البشارة يا رسل ربّي
قالُوا
مجيبين :
إِنَّا أُرْسِلْنا
بعثنا من قبل ربّنا تبارك اسمه
إِلى قَوْمٍ مُجْرِمِينَ
إلى جماعة عاصين يرتكبون الآثام والجرائم ويعملون القبائح والخبائث ، وهم قوم لوط الذين لم يصرّحوا بهم لأن شأنهم معلوم لديه من جهة ، ولأنّهم أكملوا حديثهم قائلين : 59 و 60 -
إِلَّا آلَ لُوطٍ
. . . فاستثنوا آل لوط من الهلاك وقالوا :
إِنَّا لَمُنَجُّوهُمْ
مخلّصوهم من الهلاك
أَجْمَعِينَ ، إِلَّا امْرَأَتَهُ
استثنوا من النّجاة امرأة لوط عليه السلام فإنها على ديدن قومها وقد
قَدَّرْنا
أي قضينا وحتمنا - على إرادة القول من جانب العزّة الإلهية - :
إِنَّها لَمِنَ الْغابِرِينَ