وعفوه ، فإذ لم يتوجه به ولم يقدر على استعماله فقد حيل بينه وبين بغيته وربط على لسانه وختم على فمه واشتعلت النار في أطرافه - والعياذ باللّه من ذلك -
وعن الصادق عليه السلام أنه قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : قال جبرائيل : لو أنّ سربالا من سرابيل أهل النار علّق بين السماء والأرض لمات أهل الأرض من ريحه ووهجه ! وقد أعدّ ذلك كلّه للكافرين
51 -
لِيَجْزِيَ اللَّهُ كُلَّ نَفْسٍ ما كَسَبَتْ
. . . أي ليعاقب كل نفس مجرمة بما اكتسبته من ذنوب وآثام
إِنَّ اللَّهَ سَرِيعُ الْحِسابِ
مرّ تفسيره .
[ سورة إبراهيم ( 14 ) : آية 52 ]
هذا بَلاغٌ لِلنَّاسِ وَلِيُنْذَرُوا بِهِ وَلِيَعْلَمُوا أَنَّما هُوَ إِلهٌ واحِدٌ وَلِيَذَّكَّرَ أُولُوا الْأَلْبابِ ( 52 )
52 -
هذا بَلاغٌ لِلنَّاسِ وَلِيُنْذَرُوا بِهِ
. . . أي أن هذا القرآن ، أو هذه السورة ، أو هذا التهديد والوصف الذي قدّمناه ، هو بلاغ : إعلام نبلّغهم إياه ليعرفوه جيدا
وَلِيُنْذَرُوا بِهِ
وليكونوا منذرين مخوّفين به وليعرفوا بتأمل وتبصّر واتّعاظ مصير الكافرين والمعاندين
وَلِيَعْلَمُوا
يعرفوا بالدلائل والبراهين ويدركوا
أَنَّما هُوَ إِلهٌ واحِدٌ
ربّ خالق فرد وتر
وَلِيَذَّكَّرَ
يتذكّر ويتدبّر
أُولُوا الْأَلْبابِ
ذوو العقول والبصائر الرشيدة .