تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجديد في تفسير القرآن المجيد — صفحة 125

مساهمون:

ص١٢٥
سَلامٌ عَلَيْكُمْ بِما صَبَرْتُمْ
إلخ . . .

[ سورة الرعد ( 13 ) : الآيات 25 إلى 26 ]

وَالَّذِينَ يَنْقُضُونَ عَهْدَ اللَّهِ مِنْ بَعْدِ مِيثاقِهِ وَيَقْطَعُونَ ما أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ وَيُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ أُولئِكَ لَهُمُ اللَّعْنَةُ وَلَهُمْ سُوءُ الدَّارِ ( 25 ) اللَّهُ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشاءُ وَيَقْدِرُ وَفَرِحُوا بِالْحَياةِ الدُّنْيا وَمَا الْحَياةُ الدُّنْيا فِي الْآخِرَةِ إِلاَّ مَتاعٌ ( 26 ) 25 -
وَالَّذِينَ يَنْقُضُونَ عَهْدَ اللَّهِ مِنْ بَعْدِ مِيثاقِهِ
. . . أي يدعون ما أوثقوا به أنفسهم من الإقرار والقبول . وقد روي أنها في ولاية أمير المؤمنين عليه السلام ، حيث أخذ اللّه تعالى ميثاق ولايته عليهم في عالم الذّر ، وأخذه عليهم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يوم غدير خم ، فكان يوم الغدير تجديدا لعهد عالم الذّر ، وتذكارا له . وهذه الآية المباركة على طرف نقيض مع الآية السابقة . فالّذين ينقضون ذلك العهد
وَيُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ
بتهييج الفتن والحروب والظلم والفتن ، أولئك لهم
سُوءُ الدَّارِ
أي عذاب يوم القيامة ومصيره السيّء . 26 -
اللَّهُ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشاءُ وَيَقْدِرُ
. . . أي : يوسّع الرّزق ، و
يَقْدِرُ
ه : يضيّقه بحسب المصلحة التي تخفى علينا
وَمَا الْحَياةُ الدُّنْيا فِي الْآخِرَةِ إِلَّا مَتاعٌ
أي أن الدنيا في جنب الآخرة متاع زائل يتمتّع به قليلا ويبلى ويزول .

[ سورة الرعد ( 13 ) : الآيات 27 إلى 30 ]

وَيَقُولُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ لا أُنْزِلَ عَلَيْهِ آيَةٌ مِنْ رَبِّهِ قُلْ إِنَّ اللَّهَ يُضِلُّ مَنْ يَشاءُ وَيَهْدِي إِلَيْهِ مَنْ أَنابَ ( 27 ) الَّذِينَ آمَنُوا وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُمْ بِذِكْرِ اللَّهِ أَلا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ ( 28 ) الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ طُوبى لَهُمْ وَحُسْنُ مَآبٍ ( 29 ) كَذلِكَ أَرْسَلْناكَ فِي أُمَّةٍ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِها أُمَمٌ لِتَتْلُوَا عَلَيْهِمُ الَّذِي أَوْحَيْنا إِلَيْكَ وَهُمْ يَكْفُرُونَ بِالرَّحْمنِ قُلْ هُوَ رَبِّي لا إِلهَ إِلاَّ هُوَ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ مَتابِ ( 30 )