تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجديد في تفسير القرآن المجيد — صفحة 81

مساهمون:

ص٨١
أمثالهم . 113 -
وَلِتَصْغى إِلَيْهِ أَفْئِدَةُ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ . . .
أي : دع أعداءك على ما هم عليه من لقلقة اللسان ووشي القول والهذيان وليستمع إليهم من يستمع من الّذين لا يؤمنون بالبعث والحساب ، لينكشف أمر هؤلاء الذين تستمع قلوبهم إلى تزويق الكلام وتذهب مع نفث الشيطان
وَلِيَقْتَرِفُوا ما هُمْ مُقْتَرِفُونَ
أي ليأثموا ويكتسبوا الذنوب ويحملوا وزر السيئات والكفر . 114 -
أَ فَغَيْرَ اللَّهِ أَبْتَغِي حَكَماً . . .
أي : قل يا نبيّ اللّه لهؤلاء المكابرين المعاندين : أتريدون مني أن أطلب حكما بيني وبينكم غير اللّه سبحانه وتعالى ؟ فاللّه وحده يحكم بيننا ويبيّن الحق من الباطل
وَهُوَ الَّذِي أَنْزَلَ إِلَيْكُمُ الْكِتابَ مُفَصَّلًا
فليس أعلم منه أحد بعموم الكتاب : أي القرآن وخصوصه ، وهو الذي أنزله مبيّنا مبهمة موضّحة إشكالاته ظاهرة آياته ، وهو الحاكم لا غيره
وَالَّذِينَ آتَيْناهُمُ الْكِتابَ
يعني اليهود والنّصارى « وكتاباهما التوراة والإنجيل »
يَعْلَمُونَ أَنَّهُ مُنَزَّلٌ مِنْ رَبِّكَ بِالْحَقِّ
يعرفون ذلك عن القرآن ويعرفون أنه حقّ ، لما رأوه في كتبهم كعبد اللّه بن سلام مثلا وكغيره ، وعلمهم بذلك يعضد دلالة إعجازه وأنه حق
فَلا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُمْتَرِينَ
أي من الشاكّين المتردّدين في أنه هل هو حقّا من عند اللّه تعالى أم لا ؟ والكلام هنا موجّه للنبيّ ( ص ) ومخاطب به غيره من باب إياك أعني واسمعي يا جارة ، وحتّى لا يشك بذلك من خاف أن يرقى إلى قلبه الشك ، إذ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله والمؤمنون معه لا يشكّون بنزوله من عنده سبحانه وتعالى . 115 -
وَتَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ صِدْقاً وَعَدْلًا . . .
تحتمل قويّا أن يكون المراد بالكلمة هو الإسلام حيث اتّصف بالصدق . وكل ما هو من عنده تعالى فهو صدق وحقّ لأنه أصدق الصادقين وكل ما ينتسب إليه هو من أصدق الصدق . وقيل إن المراد بالكلمة القرآن الذي هو عدل في كل
الجديد في تفسير القرآن المجيد — صفحة 81 | الشيخ محمد السبزواري النجفي