و
كُلًّا
أي كلّ منهما
هَدَيْنا
أرشدنا إلى الحق
وَ
مثلهما
نُوحاً هَدَيْنا مِنْ قَبْلُ
أي قبل إبراهيم وبنيه عليهم السلام جميعا ، لنجعل الوصية في أهل بيتهم كما عن الباقر عليه السلام في الكافي والإكمال في حديث اتّصال الوصية من لدن آدم على نبيّنا وآله وعليه السلام . .
وَمِنْ ذُرِّيَّتِهِ
أي نسله ، والضمير راجع إلى نوح لقربه ، أو لإبراهيم عليهما السلام لأن يونس ولوطا اللّذين يأتيان بعد ذلك ليسا من ذرية إبراهيم ( ع ) . فمن نسله
داوُدَ وَسُلَيْمانَ وَأَيُّوبَ وَيُوسُفَ وَمُوسى وَهارُونَ
وكلّهم أنبياء مكرمون سلام اللّه عليهم
وَكَذلِكَ نَجْزِي
نثيب ونكافئ
الْمُحْسِنِينَ
الذين يفعلون الخير والإحسان لهم ولغيرهم كما جزيناهم وكافأناهم .
وَ
مثلهم
زَكَرِيَّا وَيَحْيى وَعِيسى
ففي العياشي عن الصادق عليه السلام : نسب اللّه عيسى بن مريم في القرآن إلى إبراهيم من قبل النساء ، ثم تلا هذه الآية .
و
عن الكاظم عليه السلام : إنما الحق عيسى بذراري الأنبياء من طريق مريم ، وكذلك ألحقنا بذراري النبيّ صلّى اللّه عليه وآله من قبل أمّنا فاطمة ( ع )
وقد قال ذلك في جواب هارون الرشيد عن هذه المسألة . . .
وَ
مثلهم أيضا
إِلْياسَ
في كونه من هذه الذرّية الطيبة المنتجبة ، و
كُلٌّ مِنَ الصَّالِحِينَ
يعني وجميعهم من عباد اللّه الصالحين . وقد قيل في إلياس إنه إدريس جدّ نوح ، وقيل بل هو من أسباط هارون أخي موسى عليهم السلام جميعا .
86 -
وَإِسْماعِيلَ . . .
أي ابن إبراهيم عليهما السلام هو من تلك الذرية الصالحة
وَ
كذلك
الْيَسَعَ
وهو علم أعجميّ ممنوع من الصّرف دخلت عليه آل التعريف
وَيُونُسَ
بن متّى
وَلُوطاً
بن هارون أخي إبراهيم - وقيل هو ابن أخته
وَكلًّا
منهم
فَضَّلْنا عَلَى الْعالَمِينَ
أي قدمناهم ورفعناهم على الناس في زمانهم بالنبوّة .
87 -
وَمِنْ آبائِهِمْ وَذُرِّيَّاتِهِمْ وَإِخْوانِهِمْ . . .
هذه الآية الكريمة معطوفة على سابقتها ، يعني أنه سبحانه بعد أن ذكر فضل أولئك الرسل