تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجديد في تفسير القرآن المجيد — صفحة 502

مساهمون:

ص٥٠٢
خشي منهم سوءا لفتوّتهم وكون بيته في أطراف البلد ، وقيل - وهو الأوجه - عرف كونهم ملائكة وخاف أن يكونوا قد حملوا خبر عذاب ينزل بقومه ، ولذلك
قالُوا
له :
لا تَخَفْ
لا تفزع يا إبراهيم
إِنَّا أُرْسِلْنا إِلى قَوْمِ لُوطٍ
أي بعثنا إليهم بالهلاك ونزول عذاب الدّنيا عليهم . 71 -
وَامْرَأَتُهُ قائِمَةٌ فَضَحِكَتْ . . .
هي امرأة إبراهيم عليه السّلام : سارة بنت هاران بن ياحور ابنة عمّه كانت واقفة خلف السّتر تسمع حديث إبراهيم ( ع ) مع الرّسل ، وقيل كانت قائمة على خدمتهم وهو جالس معهم
فَضَحِكَتْ
قيل تبسّمت فرحا لأنها كانت تشمئز من غفلة قوم لوط وتنصح إبراهيم بضم لوط إليه خوف نزول العذاب . وقيل ضحكت ضحك العتب على أضياف قدمت لهم الطعام فرفضوه وقالت : عجبا لأضيافنا نخدمهم بأنفسنا تكرمة لهم وهم لا يتناولون من طعامنا ، كما قيل إنها تعجّبت من البشارة بإسحاق وهي في الثامنة والتسعين من عمرها وزوجها فيما بين المائة والمائة وعشرين سنة بحسب الأقوال المختلفة ، ولم يرزق منها ولدا في شبابهما فكان ضحكها بعد البشارة بإسحاق ويعقوب عليهما السلام
فَبَشَّرْناها بِإِسْحاقَ وَمِنْ وَراءِ إِسْحاقَ يَعْقُوبَ
أي بنبيّين . وروي عن الصادق عليه السّلام أن
فَضَحِكَتْ
بمعنى حاضت ، ويقال : ضحكت الأرنب أي حاضت والضّحك الحيض . * * *

[ سورة هود ( 11 ) : الآيات 72 إلى 73 ]

قالَتْ يا وَيْلَتى أَ أَلِدُ وَأَنَا عَجُوزٌ وَهذا بَعْلِي شَيْخاً إِنَّ هذا لَشَيْءٌ عَجِيبٌ ( 72 ) قالُوا أَ تَعْجَبِينَ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ رَحْمَتُ اللَّهِ وَبَرَكاتُهُ عَلَيْكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ إِنَّهُ حَمِيدٌ مَجِيدٌ ( 73 ) 72 -
قالَتْ يا وَيْلَتى أَ أَلِدُ وَأَنَا عَجُوزٌ . . .
أي قالت سارة : يا ويلتي أو يا ويلتي ، وهي كلمة حرب تقال عند ورود الأمر العظيم الذي يصعب على الإنسان حمله ، ويمكن أن تكون يا ويلتا التي تلحق بها ألف النّدبة ، أو أنها