تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجديد في تفسير القرآن المجيد — صفحة 501

مساهمون:

ص٥٠١

[ سورة هود ( 11 ) : الآيات 69 إلى 71 ]

وَلَقَدْ جاءَتْ رُسُلُنا إِبْراهِيمَ بِالْبُشْرى قالُوا سَلاماً قالَ سَلامٌ فَما لَبِثَ أَنْ جاءَ بِعِجْلٍ حَنِيذٍ ( 69 ) فَلَمَّا رَأى أَيْدِيَهُمْ لا تَصِلُ إِلَيْهِ نَكِرَهُمْ وَأَوْجَسَ مِنْهُمْ خِيفَةً قالُوا لا تَخَفْ إِنَّا أُرْسِلْنا إِلى قَوْمِ لُوطٍ ( 70 ) وَامْرَأَتُهُ قائِمَةٌ فَضَحِكَتْ فَبَشَّرْناها بِإِسْحاقَ وَمِنْ وَراءِ إِسْحاقَ يَعْقُوبَ ( 71 ) 69 -
وَلَقَدْ جاءَتْ رُسُلُنا إِبْراهِيمَ بِالْبُشْرى . . .
انتقل سبحانه لقصة أبي الأنبياء إبراهيم الخليل عليه السّلام فذكر أن رسله من الملائكة قد جاءته بالبشارة بإسحاق عليه السّلام وقيل بإسماعيل عليه السّلام من هاجر ، وأنه يكون نبيّا . وقد دخلت اللام على ( قد ) لتأكيد الخبر ، وكان رسله المذكورون ثلاثة هم - فيما قيل - : جبرائيل وميكائيل وإسرافيل عليهم السلام جاؤوا بصورة غلمان ، وروي عن الصادق عليه السلام كونهم أربعة هم من ذكرنا ومعهم روبيل عليه السلام ، وأوصل المفسّرون عددهم إلى أحد عشر ، دخلوا عليه ف
قالُوا سَلاماً
أي نسلّم عليك سلاما ونحيّيك ، وقيل معناه : أصبت سلاما ف
قالَ
إبراهيم ( ع ) في جوابه لهم :
سَلامٌ
وقد فصّلنا سبب رفع اللفظة سابقا
فَما لَبِثَ أَنْ جاءَ بِعِجْلٍ حَنِيذٍ
أي : فما أبطأ أن جاءهم بعجل - وهو ولد البقرة - مشويّ لأنه توهّم كونهم أضيافا وهو أبو الضّيفان . وعن ابن عباس أن الحنيذ هو الناضج على الحجارة المحماة في حفرة من الأرض ، وقيل هو المشويّ الذي يقطر ماؤه ودسمه . 70 -
فَلَمَّا رَأى أَيْدِيَهُمْ لا تَصِلُ إِلَيْهِ . . .
أي فلما رأى أيدي الملائكة لا تمسّ العجل
نَكِرَهُمْ
أي أنكرهم واستوحش منهم
وَأَوْجَسَ مِنْهُمْ خِيفَةً
أضمر منهم خوفا ، قيل في سبب خوفه أن رفضهم للطعام يعني أنه لا يؤمن جانبهم كما هي عادة من يرفض طعام وشراب المضيف ، فقد