تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجديد في تفسير القرآن المجيد — صفحة 477

مساهمون:

ص٤٧٧
23 -
إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ . . .
بعد الكلام عن الكافرين وعن العذاب المعدّ لهم في الآخرة ، نقل الكلام سبحانه إلى المؤمنين الّذين يقومون بطاعات ربّهم والائتمار بأوامره والانتهاء بنواهيه بدافع تصديقهم بالوحدانية وتصديقهم لرسول اللّه ( ص ) ثم ابتدأ الكلام ب
إِنَّ
المؤكّدة على أن هؤلاء العباد الّذين عملوا بالواجبات
وَأَخْبَتُوا إِلى رَبِّهِمْ
أي أنابوا إليه وخشعوا لعظمته واطمأنّوا لوعده
أُولئِكَ
الموصوفون هم
أَصْحابُ الْجَنَّةِ هُمْ فِيها خالِدُونَ
مرّ تفسيره . 24 -
مَثَلُ الْفَرِيقَيْنِ كَالْأَعْمى وَالْأَصَمِّ . . .
يضرب سبحانه هنا مثلا للمؤمنين والكافرين ، أي أن فريق المسلمين هو ( كالبصير والسميع ) الشديد البصر والشديد السمع ، وفريق الكافرين
كَالْأَعْمى
الذي لا يبصر ولا يرى
وَالْأَصَمِّ
الذي لا يسمع ولا يعي ، فالمؤمن يتمتع بحواسّ التمييز وينتفع بها ويستعملها في سبيل خيره فينقاد لأوامر الدّين ، بينما الكافر لا ينتفع بحواسه ولا يسخّرها لخيره حاله في ذلك حال من هو معدوم من حواسّه ، ف
هَلْ يَسْتَوِيانِ
أي هل يتساوى السامع المبصر مع الأعمى الأصمّ
مَثَلًا
في مقام التمثيل والتشبيه وبنظر العقلاء ؟ لا ، وكذلك لا تتساوى حالتا المؤمن والكافر
أَ فَلا تَذَكَّرُونَ
يعني : ألا تتفكّرون بذلك لتجدوا الفرق بينهما ؟ * * *

[ سورة هود ( 11 ) : الآيات 25 إلى 26 ]

وَلَقَدْ أَرْسَلْنا نُوحاً إِلى قَوْمِهِ إِنِّي لَكُمْ نَذِيرٌ مُبِينٌ ( 25 ) أَنْ لا تَعْبُدُوا إِلاَّ اللَّهَ إِنِّي أَخافُ عَلَيْكُمْ عَذابَ يَوْمٍ أَلِيمٍ ( 26 )
الجديد في تفسير القرآن المجيد — صفحة 477 | الشيخ محمد السبزواري النجفي