المنسوخة
فَالنَّارُ مَوْعِدُهُ
أي هو موعود بها بحيث تكون مقرّه ومصيره .
وفي الحديث أن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله قال : لا يسمع بي أحد من الأمة ، لا يهوديّ ولا نصرانيّ ، ثم لم يؤمن بي إلّا كان من أهل النار
فَلا تَكُ فِي مِرْيَةٍ مِنْهُ
أي : لا تكن في شك من ربك ومما أنزله أيها النبيّ ، بل أيها الإنسان السامع ، لأن الخطاب للنبيّ ( ص ) والمراد به عامة الناس
إِنَّهُ الْحَقُّ
الذي لا شك فيه
مِنْ رَبِّكَ
من اللّه سواء أكان المقصود القرآن أم النبيّ ( ص )
وَلكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يُؤْمِنُونَ
لا يصدّقون بصحته وبأنه من عند اللّه بسبب جهلهم وكفرهم المطبق .
* * *
[ سورة هود ( 11 ) : الآيات 18 إلى 22 ]
وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرى عَلَى اللَّهِ كَذِباً أُولئِكَ يُعْرَضُونَ عَلى رَبِّهِمْ وَيَقُولُ الْأَشْهادُ هؤُلاءِ الَّذِينَ كَذَبُوا عَلى رَبِّهِمْ أَلا لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الظَّالِمِينَ ( 18 ) الَّذِينَ يَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَيَبْغُونَها عِوَجاً وَهُمْ بِالْآخِرَةِ هُمْ كافِرُونَ ( 19 ) أُولئِكَ لَمْ يَكُونُوا مُعْجِزِينَ فِي الْأَرْضِ وَما كانَ لَهُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ مِنْ أَوْلِياءَ يُضاعَفُ لَهُمُ الْعَذابُ ما كانُوا يَسْتَطِيعُونَ السَّمْعَ وَما كانُوا يُبْصِرُونَ ( 20 ) أُولئِكَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ وَضَلَّ عَنْهُمْ ما كانُوا يَفْتَرُونَ ( 21 ) لا جَرَمَ أَنَّهُمْ فِي الْآخِرَةِ هُمُ الْأَخْسَرُونَ ( 22 )
18 -
وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرى عَلَى اللَّهِ كَذِباً . . .
هذا استفهام يحمل الاستهجان والاستنكار ، ويعني أنه ليس أظلم ممّن يكذب على اللّه ،