تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجديد في تفسير القرآن المجيد — صفحة 459

مساهمون:

ص٤٥٩
من عذاب الدنيا والآخرة . والمعنى : أننا ننجي المؤمنين حقّا . وفي المجمع عن أبي عبد اللّه الصادق عليه السّلام أنه قال لأصحابه : ما يمنعكم من أن تشهدوا على من مات منكم على هذا الأمر - أي الولاية - أنه من أهل الجنّة ؟ إن اللّه تعالى يقول :
كَذلِكَ حَقًّا عَلَيْنا نُنْجِ الْمُؤْمِنِينَ
. * * *

[ سورة يونس ( 10 ) : آية 104 ]

قُلْ يا أَيُّهَا النَّاسُ إِنْ كُنْتُمْ فِي شَكٍّ مِنْ دِينِي فَلا أَعْبُدُ الَّذِينَ تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلكِنْ أَعْبُدُ اللَّهَ الَّذِي يَتَوَفَّاكُمْ وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ ( 104 ) 104 -
قُلْ يا أَيُّهَا النَّاسُ إِنْ كُنْتُمْ فِي شَكٍّ . . .
هذا خطاب للنبيّ صلّى اللّه عليه وآله يأمره به اللّه تعالى أن قل يا محمد للناس : أي الكفّار الذين ترفّع سبحانه عن تسميتهم : إن كنتم في شكّ : ريب
مِنْ دِينِي
وهل هو حقّ « ف » أنا
فَلا أَعْبُدُ الَّذِينَ تَعْبُدُونَ
تقدّسون وتصلّون له من الأوثان والأصنام
مِنْ دُونِ اللَّهِ
بدلا عن عبادته تعالى
وَلكِنْ أَعْبُدُ اللَّهَ
وحده
الَّذِي يَتَوَفَّاكُمْ
أي يقدر على إماتتكم وأخذكم من الحياة
وَأُمِرْتُ
من قبل ربّي
أَنْ أَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ
المصدّقين المخلصين عقيدة وعملا . ولو قيل : كيف قال : ان كنتم في شكّ من ديني ، وهم يعتقدون بطلان دينه وقد فاقوا بذلك مرتبة الشك ؟ فالجواب : أنهم في حكم الشاكّين لما كان في نفوسهم من الاضطراب لأن دعوة النبيّ ( ص ) زعزعت احترام آلهتهم في نفوسهم ولو ثبتوا على العناد في عبادتها ، كما أن بينهم شاكّين فعلا فغلب ذكرهم لاعتبارهم أكثر من غير الشاكّين . على أنّ
إِنْ
شرطيّة ، وتقدير الكلام : من كان شاكّا في أمري فهذا حكمه ، فلا تطمعوا في أن أشك وأعبد غير اللّه . . . فإن كنتم في شكّ : شرط ، وجوابه : فلا أعبد .