تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجديد في تفسير القرآن المجيد — صفحة 410

مساهمون:

ص٤١٠
يقوله من سنّته ليس تبديلا ولا نسخا للقرآن ، بل هو منزل عليه من اللّه تعالى وإن كان لا يعتبر قرآنا . 16 -
قُلْ لَوْ شاءَ اللَّهُ ما تَلَوْتُهُ عَلَيْكُمْ . . .
قُلْ
يا محمد لهؤلاء :
لَوْ شاءَ اللَّهُ
قضى وأراد
ما تَلَوْتُهُ عَلَيْكُمْ
ما قرأت آيات هذا القرآن عليكم
وَلا أَدْراكُمْ بِهِ
ضمير الغائب في
أَدْراكُمْ
راجع له سبحانه والجملة معطوفة على
شاءَ
أي : ولا أعلمكم اللّه به
فَقَدْ لَبِثْتُ
أقمت ومكثت
فِيكُمْ
بينكم
عُمُراً مِنْ قَبْلِهِ
أي مدة طويلة قبل نزول القرآن عليّ فما ادّعيت رسالة ولا تلوت وحيا حتى أكرمني اللّه عزّ وجلّ برسالته وبتنزيل قرآنه عليّ
أَ فَلا تَعْقِلُونَ
ألا تتفكّرون بعقولكم ، وينبغي لكم أن تعقلوا وأن تعلموا حقيقة ذلك . . . 17 -
فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرى عَلَى اللَّهِ كَذِباً . . .
أي ليس أحد أظلم ممن اخترع الكذب على اللّه وافتراه عليه ، والفرية هو القول في الإنسان بما ليس فيه يخترعها المفتري اختراعا ، ومنتهى الجرأة على اللّه تعالى إذا افترى الإنسان عليه
أَوْ كَذَّبَ بِآياتِهِ
رفضها واعتبر حججه مردودة بكونها سحرا لا معاجز
إِنَّهُ لا يُفْلِحُ الْمُجْرِمُونَ
من المؤكّد عدم نجاح المشركين في شركهم وفي دعاواهم وافتراءاتهم . ولو قيل : أليس من ادّعى الرّبوبيّة أعظم ظلما ممّن يدّعي النبوّة مثلا ، أو ممّن يفتري على اللّه كذبا ؟ فالجواب أن من افترى على اللّه كذبا فقد كفر باللّه تعالى ودخل فيه من ادّعى الرّبوبية وغيرها من عقائد الكفر ، فكأنّه لا أظلم من الكافر في كل حال .

[ سورة يونس ( 10 ) : آية 18 ]

وَيَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ ما لا يَضُرُّهُمْ وَلا يَنْفَعُهُمْ وَيَقُولُونَ هؤُلاءِ شُفَعاؤُنا عِنْدَ اللَّهِ قُلْ أَ تُنَبِّئُونَ اللَّهَ بِما لا يَعْلَمُ فِي السَّماواتِ وَلا فِي الْأَرْضِ سُبْحانَهُ وَتَعالى عَمَّا يُشْرِكُونَ ( 18 )