تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجديد في تفسير القرآن المجيد — صفحة 406

مساهمون:

ص٤٠٦

[ سورة يونس ( 10 ) : الآيات 11 إلى 12 ]

وَلَوْ يُعَجِّلُ اللَّهُ لِلنَّاسِ الشَّرَّ اسْتِعْجالَهُمْ بِالْخَيْرِ لَقُضِيَ إِلَيْهِمْ أَجَلُهُمْ فَنَذَرُ الَّذِينَ لا يَرْجُونَ لِقاءَنا فِي طُغْيانِهِمْ يَعْمَهُونَ ( 11 ) وَإِذا مَسَّ الْإِنْسانَ الضُّرُّ دَعانا لِجَنْبِهِ أَوْ قاعِداً أَوْ قائِماً فَلَمَّا كَشَفْنا عَنْهُ ضُرَّهُ مَرَّ كَأَنْ لَمْ يَدْعُنا إِلى ضُرٍّ مَسَّهُ كَذلِكَ زُيِّنَ لِلْمُسْرِفِينَ ما كانُوا يَعْمَلُونَ ( 12 ) 11 -
وَلَوْ يُعَجِّلُ اللَّهُ لِلنَّاسِ الشَّرَّ اسْتِعْجالَهُمْ بِالْخَيْرِ . . .
أي لو أن اللّه سبحانه يعجّل في استجابة دعاء النّاس على أنفسهم بالشرّ ، أو على أولادهم وأهلهم حين يتضجّرون من شيء ويقولون : أمات اللّه فلانا ، ولعن اللّه أبا فلان ، ولا بارك اللّه في رزق فلان ولا في عمره
اسْتِعْجالَهُمْ بِالْخَيْرِ
يعني كما يعجّل لهم إجابة أدعيتهم في طلب الخير إذا استعجلوه - لو فعل ذلك
لَقُضِيَ إِلَيْهِمْ أَجَلُهُمْ
أي لأهلكهم وفرغ من تدميرهم وتقويض عيشهم لمجرّد أدعيتهم بالسوء ، ولكنه يمهل الإجابة ويفسح لهم في مجال التوبة رحمة منه وتجاوزا . وقيل معناه : ولو يعجّل اللّه للناس العقاب الذي يستحقونه بمعاصيهم ، كما يستعجلون هم خير الدّنيا ، لأفنيناهم بإجابة دعائهم على أنفسهم وعلى غيرهم بالشّر
فَنَذَرُ
نترك وندع
الَّذِينَ لا يَرْجُونَ لِقاءَنا
الذين لا يصدّقون بالبعث ، نذرهم
فِي طُغْيانِهِمْ يَعْمَهُونَ
أي يتحيّرون في كفرهم وتماديهم في الظلم . والعمة هو شدة الحيرة ، نعوذ باللّه منه . 12 -
وَإِذا مَسَّ الْإِنْسانَ الضُّرُّ دَعانا . . .
أي إذا أصابه البلاء والمشقة أو المحنة في الدنيا ، دعانا وابتهل إلينا وتضرّع
لِجَنْبِهِ
وهو مضطجع نائم على جنبه
أَوْ قاعِداً
أو جالسا
أَوْ قائِماً
أو واقفا ، وفي كل حال من هذه الأحوال ، يعني أنه يلحّ في الدعاء لكشف ضرّه وسؤال العافية منه
فَلَمَّا كَشَفْنا عَنْهُ ضُرَّهُ
أي عندما أزلنا عنه ذلك الضرّ الّذي أصابه