تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجديد في تفسير القرآن المجيد — صفحة 365

مساهمون:

ص٣٦٥
فَيَسْخَرُونَ مِنْهُمْ
يستهزئون بصدقاتهم ، فأولئك المنافقون
سَخِرَ اللَّهُ مِنْهُمْ
يعني جازاهم جزاء سخريتهم
وَلَهُمْ
فيها
عَذابٌ أَلِيمٌ
موجع شد الإيلام . وقد قيل لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : أيّ الصدقة أفضل ؟ قال : جهد المقل . أي قدر ما تحتمله حالة الفقير . 80 -
اسْتَغْفِرْ لَهُمْ أَوْ لا تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ . . .
يبدو أن صيغة الفعل صيغة أمر ، وهو في الحقيقة مبالغة في الأياس من المغفرة والرحمة ، فالاستغفار لهم وترك الاستغفار لهم سيّان ، كما قال سبحانه في مكان آخر :
سَواءٌ عَلَيْهِمْ أَسْتَغْفَرْتَ لَهُمْ أَمْ لَمْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ لَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ
. . .
إِنْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّةً فَلَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ
أي : فلن يغفر اللّه لهم البتة . أما ذكر السبعين مرة فهو للمبالغة لا للعدد الذي يوجب المغفرة ، وهذا مثل قولهم : لو أقنعتني ألف مرة لما قنعت ، أي أنني لن أقنع . على أن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله لا يستغفر للكفّار ، نعم يجوز - ضعيفا - أن يكون قد خطر له ( ص ) أن يرجو لهم لطفا إذا كانوا مستحقّين له ، فلمّا بيّن سبحانه أنهم ليسوا أهلا لذلك ترك ، واللّه أعلم . وهكذا فإن الاستغفار لهم وعدمه سواء
ذلِكَ بِأَنَّهُمْ كَفَرُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ
فلم يصدّقوا بوجود اللّه ، ولا بدعوة رسوله
وَاللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفاسِقِينَ
مرّ تفسيره سابقا .

[ سورة التوبة ( 9 ) : الآيات 81 إلى 82 ]

فَرِحَ الْمُخَلَّفُونَ بِمَقْعَدِهِمْ خِلافَ رَسُولِ اللَّهِ وَكَرِهُوا أَنْ يُجاهِدُوا بِأَمْوالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَقالُوا لا تَنْفِرُوا فِي الْحَرِّ قُلْ نارُ جَهَنَّمَ أَشَدُّ حَرًّا لَوْ كانُوا يَفْقَهُونَ ( 81 ) فَلْيَضْحَكُوا قَلِيلاً وَلْيَبْكُوا كَثِيراً جَزاءً بِما كانُوا يَكْسِبُونَ ( 82 ) 81 -
فَرِحَ الْمُخَلَّفُونَ بِمَقْعَدِهِمْ خِلافَ رَسُولِ اللَّهِ . . .
المخلّفون :
الجديد في تفسير القرآن المجيد — صفحة 365 | الشيخ محمد السبزواري النجفي