تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجديد في تفسير القرآن المجيد — صفحة 360

مساهمون:

ص٣٦٠
العذاب بمن استحق الرحمة أو العذاب
حَكِيمٌ
في أفعاله يضع كل واحد منها في موضعه . 72 -
وَعَدَ اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِناتِ جَنَّاتٍ . . .
هؤلاء الّذين مرّت صفاتهم في الآية السابقة ، وعدهم اللّه في الآخرة جنات النعيم التي
تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ
أي تسيل أنهارها منسابة تحت أشجارها الوارفة الظّلال ، ويكونون
خالِدِينَ فِيها
مقيمين دائما وأبدا
وَ
أعدّ لهم فيها
مَساكِنَ طَيِّبَةً
تحلو فيها الحياة وتطيب لأنها مبنيّة من الياقوت والزبرجد واللآلئ وهم لا يرون فيها همّا ولا غمّا ، وهي معدّة لهم
فِي جَنَّاتِ عَدْنٍ
قد تكون وسط الجنّة أو أعلاها قرب منازل الأنبياء ( ص ) والأولياء ( ع ) والجنان كلّها من حولها . وفي المجمع عن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله أنه قال : عدن دار اللّه التي لم ترها عين ولم تخطر على قلب بشر ، لا يسكنها غير ثلاثة : النبيّين والصدّيقين والشهداء ، يقول اللّه عزّ وجلّ : طوبى لمن دخلك . فللمؤمنين والمؤمنات مثل هذه الجنة
وَرِضْوانٌ مِنَ اللَّهِ أَكْبَرُ
أي أن الرضا الّذي ينالونه من ربّهم سبحانه هو أكبر من ذلك كلّه لأن الرضوان هو الموجب لكل ثواب ونعيم ، و
ذلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ
أعني الجنان والرضوان والنعيم الذي وصفه هو النجاح الكبير الذي ليس أكبر منه .

[ سورة التوبة ( 9 ) : الآيات 73 إلى 74 ]

يا أَيُّهَا النَّبِيُّ جاهِدِ الْكُفَّارَ وَالْمُنافِقِينَ وَاغْلُظْ عَلَيْهِمْ وَمَأْواهُمْ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ ( 73 ) يَحْلِفُونَ بِاللَّهِ ما قالُوا وَلَقَدْ قالُوا كَلِمَةَ الْكُفْرِ وَكَفَرُوا بَعْدَ إِسْلامِهِمْ وَهَمُّوا بِما لَمْ يَنالُوا وَما نَقَمُوا إِلاَّ أَنْ أَغْناهُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ مِنْ فَضْلِهِ فَإِنْ يَتُوبُوا يَكُ خَيْراً لَهُمْ وَإِنْ يَتَوَلَّوْا يُعَذِّبْهُمُ اللَّهُ عَذاباً أَلِيماً فِي الدُّنْيا وَالْآخِرَةِ وَما لَهُمْ فِي الْأَرْضِ مِنْ وَلِيٍّ وَلا نَصِيرٍ ( 74 )