أي يمنع
إِلَّا أَنْ يُتِمَّ نُورَهُ
ليظهر دينه
وَلَوْ كَرِهَ الْكافِرُونَ
أي على كره منهم .
33 -
هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدى . . .
أي أنه تعالى هو الذي بعث رسوله محمدا صلّى اللّه عليه وآله وحمّله الرسالة للناس بالهدى ، أي الدلائل والبيّنات والحجج
وَدِينِ الْحَقِّ
وهو الإسلام وما تضمّنه من بيان الحلال والحرام والشرائع والأحكام والأوامر والنواهي
لِيُظْهِرَهُ
أي ليعليه وينصره
عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ
على جميع الأديان بالغلبة والقهر لها ، لأنه حق وهي منسوخة باطلة . وقيل سيكون ذلك يوم ظهور الحجة المهديّ عجّل اللّه تعالى فرجه وقد أراد سبحانه أن يكون ذلك عند نزول المسيح عليه السّلام في عهده ، حيث لا يبقى أهل دين إلّا أسلم .
وقال الإمام الباقر عليه السّلام - كما في المجمع وغيره - : إن ذلك يكون عند خروج المهدي من آل محمد ، فلا يبقى أحد إلّا أقرّ بمحمد .
وقال بذلك السدي والكلبي ، وبعد ذلك تكون حكومة العهد الإلهي على الأرض ويكون من أشراط الساعة وقرب يوم القيامة .
وقال المقداد بن الأسود : سمعت رسول اللّه ( ص ) يقول : لا يبقى على ظهر الأرض بيت مدر ولا وبر إلّا أدخله اللّه كلمة الإسلام إمّا بعزّ عزيز وإمّا بذلّ ذليل .
. . يفعل ذلك اللّه سبحانه
وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ
أي وإن كرهوا هذا الدّين فإنه سيظهره رغما لهم وينصره ولو كرهوا ذلك .
* * *
[ سورة التوبة ( 9 ) : الآيات 34 إلى 35 ]
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ كَثِيراً مِنَ الْأَحْبارِ وَالرُّهْبانِ لَيَأْكُلُونَ أَمْوالَ النَّاسِ بِالْباطِلِ وَيَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلا يُنْفِقُونَها فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَبَشِّرْهُمْ بِعَذابٍ أَلِيمٍ ( 34 ) يَوْمَ يُحْمى عَلَيْها فِي نارِ جَهَنَّمَ فَتُكْوى بِها جِباهُهُمْ وَجُنُوبُهُمْ وَظُهُورُهُمْ هذا ما كَنَزْتُمْ لِأَنْفُسِكُمْ فَذُوقُوا ما كُنْتُمْ تَكْنِزُونَ ( 35 )