السجود ولم تقم به ، والجنوب لأنها مقابل القلوب التي لم تخلص بالإيمان للّه ، والظهور لأنها محلّ حمل الأوزار ، يفعل بهم ذلك ويقال لهم
هذا ما كَنَزْتُمْ لِأَنْفُسِكُمْ
يقال لهم ذلك حين الكيّ ، أي هذا جزاء ما كنزتم وجمعتم من المال الذي لم تؤدّوا حقوق اللّه منه
فَذُوقُوا ما كُنْتُمْ تَكْنِزُونَ
أي فذوقوا العذاب بسبب ما كنتم تجمعون .
وفي المجمع أن ثوبان روى عن النبيّ ( ص ) قوله : من ترك كنزا مثّل له يوم القيامة شجاعا - أي حيّة ضخمة - أقرع ، له زبيبتان - أي نقطتان سوداوين فوق عينيه - يتبعه .
ويقول : ويلك ما أنت ؟ فيقول : أنا كنزك الذي تركت بعدك ، فلا يزال يتبعه حتى يلقمه يده فيقصمها ، ثم يتبعه سائر جسده .
* * *
[ سورة التوبة ( 9 ) : الآيات 36 إلى 37 ]
إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِنْدَ اللَّهِ اثْنا عَشَرَ شَهْراً فِي كِتابِ اللَّهِ يَوْمَ خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ مِنْها أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ ذلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ فَلا تَظْلِمُوا فِيهِنَّ أَنْفُسَكُمْ وَقاتِلُوا الْمُشْرِكِينَ كَافَّةً كَما يُقاتِلُونَكُمْ كَافَّةً وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ مَعَ الْمُتَّقِينَ ( 36 ) إِنَّمَا النَّسِيءُ زِيادَةٌ فِي الْكُفْرِ يُضَلُّ بِهِ الَّذِينَ كَفَرُوا يُحِلُّونَهُ عاماً وَيُحَرِّمُونَهُ عاماً لِيُواطِؤُا عِدَّةَ ما حَرَّمَ اللَّهُ فَيُحِلُّوا ما حَرَّمَ اللَّهُ زُيِّنَ لَهُمْ سُوءُ أَعْمالِهِمْ وَاللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الْكافِرِينَ ( 37 )
36 -
إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِنْدَ اللَّهِ . . .
يعني أن عدد الشهور في كل سنة كاملة هو اثنا عشر شهرا في تقدير اللّه سبحانه وحكمه ، وقد فرض على المسلمين أن يتعبّدوه بذلك وأن يجعلوا سنّيهم هكذا ، ليوافق ترتيب