تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجديد في تفسير القرآن المجيد — صفحة 328

مساهمون:

ص٣٢٨

[ سورة التوبة ( 9 ) : الآيات 28 إلى 29 ]

يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ فَلا يَقْرَبُوا الْمَسْجِدَ الْحَرامَ بَعْدَ عامِهِمْ هذا وَإِنْ خِفْتُمْ عَيْلَةً فَسَوْفَ يُغْنِيكُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ إِنْ شاءَ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ حَكِيمٌ ( 28 ) قاتِلُوا الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلا بِالْيَوْمِ الْآخِرِ وَلا يُحَرِّمُونَ ما حَرَّمَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَلا يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَهُمْ صاغِرُونَ ( 29 ) 28 -
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ . . .
خطاب منه سبحانه للمؤمنين كافّة بأن المشركين به غيره أنجاس أرجاس
فَلا يَقْرَبُوا الْمَسْجِدَ الْحَرامَ
فامنعوهم من دخول بيت اللّه الحرام
بَعْدَ عامِهِمْ هذا
أي بعد سنتهم هذه وإلى الأبد ، وكان ذلك سنة تسع حيث نادى فيها عليّ عليه السّلام بسورة
بَراءَةٌ
إذ قال : ولا يحجنّ بعد هذا العام مشرك . وقد سمّى اللّه تعالى المشركين أنجاسا لخبث اعتقاداتهم وأفعالهم وأقوالهم ، ولذا منعهم من دخول المسجد الحرام ، أي من الحرم الشريف وما حوله ، ثم قال للمسلمين :
وَإِنْ خِفْتُمْ عَيْلَةً
أي حاجة أو فقرا ، لأنهم خافوا انقطاع تجاراتهم ومعاطاتهم وخافوا أن تنقص وارداتهم ورزقهم فأمّنهم من هذه الناحية ووعدهم بالفرج إذ قال سبحانه :
فَسَوْفَ يُغْنِيكُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ
وهذه بشارة بأن أهل الآفاق ستحمل الميرة إليكم وتأتيكم النّعم من كل صوب برحمة اللّه ونعمته ، وقد أسلم بعد هذه الوقعة أهل نجد وصنعاء وجرش وصاروا يحملون الطعام إلى مكة ، وكفى اللّه أهلها ما كانوا يخافون . وقيل أغناهم بالمطر والنبات والخير ، كما قيل أغناهم بالغنائم . و
إِنْ شاءَ
الجديد في تفسير القرآن المجيد — صفحة 328 | الشيخ محمد السبزواري النجفي