تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجديد في تفسير القرآن المجيد — صفحة 304

مساهمون:

ص٣٠٤
لقتالك في بدر مع المشركين ، فأشركوا باللّه وأضافوا إليه الشريك وما لا يليق به
فَأَمْكَنَ مِنْهُمْ
أي فأمكنك منهم وسلّطك عليهم وجعلك تغلبهم وتأسرهم ، وسيفعل ذلك بهم إن عادوا إلى الخيانة
وَاللَّهُ عَلِيمٌ
بما يقولونه وما يضمرونه في نفوسهم
حَكِيمٌ
في فعله .

[ سورة الأنفال ( 8 ) : الآيات 72 إلى 73 ]

إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَهاجَرُوا وَجاهَدُوا بِأَمْوالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالَّذِينَ آوَوْا وَنَصَرُوا أُولئِكَ بَعْضُهُمْ أَوْلِياءُ بَعْضٍ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يُهاجِرُوا ما لَكُمْ مِنْ وَلايَتِهِمْ مِنْ شَيْءٍ حَتَّى يُهاجِرُوا وَإِنِ اسْتَنْصَرُوكُمْ فِي الدِّينِ فَعَلَيْكُمُ النَّصْرُ إِلاَّ عَلى قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ مِيثاقٌ وَاللَّهُ بِما تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ ( 72 ) وَالَّذِينَ كَفَرُوا بَعْضُهُمْ أَوْلِياءُ بَعْضٍ إِلاَّ تَفْعَلُوهُ تَكُنْ فِتْنَةٌ فِي الْأَرْضِ وَفَسادٌ كَبِيرٌ ( 73 ) 72 -
إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَهاجَرُوا وَجاهَدُوا . . .
بهذه الآيات المباركات ختم اللّه سبحانه وتعالى قوله بوجوب موالاة المؤمنين والانقطاع عن موالاة الكافرين . فالذين آمنوا باللّه ورسوله وبكل ما يجب الإيمان به ، وهاجروا من مكة إلى المدينة وتركوا وطنهم ، وجاهدوا فقاتلوا العدوّ وتحمّلوا المشاقّ ، وكان جهادهم
بِأَمْوالِهِمْ
التي بذلوها
وَأَنْفُسِهِمْ
التي أرخصوها
فِي سَبِيلِ اللَّهِ
طريق طاعته وإعزاز دينه ،
وَ
كذلك
الَّذِينَ آوَوْا
أي ضمّوا الرسول ( ص ) والمهاجرين إليهم بالمدينة وأنزلوهم في بيوتهم ، وأسكنوهم في منازلهم ، وهم الأنصار
وَنَصَرُوا
الرسول ( ص ) والمهاجرين معه على أعدائهم ، ف
أُولئِكَ بَعْضُهُمْ أَوْلِياءُ