تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجديد في تفسير القرآن المجيد — صفحة 265

مساهمون:

ص٢٦٥
وحمل أمير المؤمنين ( ع ) على الوليد فضربه على حبل عاتقه فأخرج السيف من إبطه . وفي هذه اللحظة اعتنق حمزة وشيبة فقال المسلمون : يا عليّ أما ترى أن الكلب قد نهز عمّك ؟ فحمل عليّ على شيبة ثم قال : يا عم طأطئ رأسك إذ كان حمزة أطول من شيبة ، فأدخل حمزة رأسه في صدره فضرب عليّ شيبة فطرح نصفه الأعلى فقال أبو جهل لقريش : لا تعجلوا ولا تبطروا كما بطر أبناء ربيعة ، عليكم بأهل يثرب فاجزروهم جزرا وعليكم بقريش فخذوهم أخذا حتى ندخلهم مكة فنريهم ضلالتهم التي هم عليها . وجاء إبليس في صورة سراقة بن مالك بن جشعم فقال لهم : أنا جار لكم ، ادفعوا إليّ رأيتكم ، فدفعوا إليه راية الميسرة التي كانت مع بني عبد الدار ، فنظر إليه رسول اللّه ( ص ) وقال للمسلمين : غضّوا أبصاركم وعضّوا على النواجذ ، ورفع يده فقال : يا رب إن تهلك هذه العصابة لا تعبد . ثم أصابته غشية قليلا وأفاق منها وهو يمسح العرق عن وجهه الشريف وقال : هذا جبرائيل قد أتاكم بألف من الملائكة مردفين . ولقد روى أبو أمامة بن سهل بن حنيف عن أبيه أنه قال : لقد رأينا يوم بدر أن أحدنا يشير بسيفه إلى المشرك فيقع رأسه من جسده قبل أن يصل إليه السيف . وقال ابن عباس : حدثني رجل من بني غفار قال : أقبلت أنا وابن عم لي حتى صعدنا جبلا يشرف بنا على بدر ونحن يومئذ مشركان ننظر الوقعة وننتظر على من تكون الدبرة . فبينا نحن هناك إذ دنت منّا سحابة فيها حمحمة الخيل ، فسمعت قائلا يقول : أقدم حيزوم . ثم قال : فأما ابن عمي فانكشف قناع قلبه فمات مكانه ، وأما أنا فكدت أهلك ثم تماسكت . وقال عكرمة : قال أبو رافع مولى رسول اللّه ( ص ) كنت غلاما للعباس بن عبد المطلب ، وكان الإسلام قد دخلنا أهل البيت ، فأسلمت وأسلمت أمّ الفضل . وكان العباس يكره أن يخالف قومه ويهابهم وكان يكتم إسلامه . وكان أبو لهب عدوّ اللّه قد تخلّف عن بدر وبعث مكانه العاص بن هشام بن المغيرة ، وكذلك صنعوا فلم يتخلّف رجل إلا بعث