تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجديد في تفسير القرآن المجيد — صفحة 261

مساهمون:

ص٢٦١
كانوا متتابعين بعضهم في إثر بعض . وقرئ : مردفين على صيغة اسم المفعول ، من جانب أهل المدينة فقط . 10 -
وَما جَعَلَهُ اللَّهُ إِلَّا بُشْرى . . .
الهاء في : جعله ، عائدة للإمداد بالملائكة ، لأنه مدار الكلام . وهذا يعني أن اللّه سبحانه ما جعل ذلك الإمداد إلّا بشارة لكم بالنصر ولتطمئن قلوبكم . ولولا تسكين نفوسكم لكان ملك واحد كافيا لتدمير المشركين وزلزلة الأرض تحت أقدامهم . واختلف المفسرون في هل إن الملائكة قاتلت أم أنها شجّعت وكثّرت عدد المسلمين . وقد روى عبد اللّه بن مسعود أن أبا جهل سأله قائلا : من أين كان يأتينا الضرب ولا نرى الشخص ؟ قال : من قبل الملائكة . فقال : هم غلبونا لا أنتم . وكذلك روى ابن عباس أن الملائكة قاتلت فعلا
وَمَا النَّصْرُ إِلَّا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ
أي لم يكن النصر في الواقع من قتال الملائكة ، وإنما هو من قبل اللّه ، فهم عباده ينصر بهم من يشاء . وعلى كل حال فليس النصر بكثرة العدد ولا بقلّته ، ولكنه من عند اللّه جلّ وعلا
إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ
قوي منيع لا يرد قضاؤه ، وهو
حَكِيمٌ
يجري أفعاله على ما تقتضيه الحكمة . * * *

[ سورة الأنفال ( 8 ) : الآيات 11 إلى 14 ]

إِذْ يُغَشِّيكُمُ النُّعاسَ أَمَنَةً مِنْهُ وَيُنَزِّلُ عَلَيْكُمْ مِنَ السَّماءِ ماءً لِيُطَهِّرَكُمْ بِهِ وَيُذْهِبَ عَنْكُمْ رِجْزَ الشَّيْطانِ وَلِيَرْبِطَ عَلى قُلُوبِكُمْ وَيُثَبِّتَ بِهِ الْأَقْدامَ ( 11 ) إِذْ يُوحِي رَبُّكَ إِلَى الْمَلائِكَةِ أَنِّي مَعَكُمْ فَثَبِّتُوا الَّذِينَ آمَنُوا سَأُلْقِي فِي قُلُوبِ الَّذِينَ كَفَرُوا الرُّعْبَ فَاضْرِبُوا فَوْقَ الْأَعْناقِ وَاضْرِبُوا مِنْهُمْ كُلَّ بَنانٍ ( 12 ) ذلِكَ بِأَنَّهُمْ شَاقُّوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَمَنْ يُشاقِقِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَإِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقابِ ( 13 ) ذلِكُمْ فَذُوقُوهُ وَأَنَّ لِلْكافِرِينَ عَذابَ النَّارِ ( 14 )
الجديد في تفسير القرآن المجيد — صفحة 261 | الشيخ محمد السبزواري النجفي