حرب وقد رغبوا فيها لأنه لا تلحقهم مشقة دونها ، والنفير هو الجيش الذي نفر للقتال من قريش
وَتَوَدُّونَ
تحبّون
أَنَّ غَيْرَ ذاتِ الشَّوْكَةِ تَكُونُ لَكُمْ
أي العير التي لا تكلفهم حربا وتعبا كانوا يرغبون بها . أما رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله فكان يرغب بذات الشوكة ، أي بالنفير .
وذات الشوكة كناية عن الحرب والسلام
وَيُرِيدُ اللَّهُ أَنْ يُحِقَّ الْحَقَّ بِكَلِماتِهِ
فإنه أعلم بالمصلحة منكم ، ويريد أن يظهر الحق بلطفه وأن يظفركم على الأعداء ذوي الشوكة ويعز الإسلام بإهلاك جبابرة قريش على أيديكم . وبكلماته أي بأمره إياكم بالقتال ليقتلهم
وَيَقْطَعَ دابِرَ الْكافِرِينَ
يعني يستأصلهم ولا يبقي منهم أحدا .
8 -
لِيُحِقَّ الْحَقَّ وَيُبْطِلَ الْباطِلَ . . .
أي ليظهر الإسلام الذي هو الحق
وَيُبْطِلَ الْباطِلَ
يذهب الكفر بقتل العتاة والكافرين
وَلَوْ كَرِهَ الْمُجْرِمُونَ
أي برغم كره الكافرين لذلك ، فهم مجرمون بحق أنفسهم وبحق غيرهم بتمسكهم بالباطل وحثّ الآخرين عليه .
أما غزوة بدر فقال عنها أصحاب السير : أقبل أبو سفيان بعير قريش من الشام ، وفيها أموالهم التي اشتروا بها الطّيب وغيره ، وفيها أربعون راكبا من قريش : فانتدب النبيّ صلّى اللّه عليه وآله أصحابه للخروج إليها لأخذها
وقال : لعلّ اللّه أن ينفلكموها
: فخفّ بعضهم وتثاقل البعض وظنوا أن رسول اللّه ( ص ) لن يلقى كيدا ولا حربا ، وخرجوا يريدون أبا سفيان وركبه ويرون ذلك غنيمة لا تكلفهم مشقة كبيرة . فلما سمع أبو سفيان بمسير النبيّ ( ص ) وصحبه استأجر ضمضم بن عمرو الغفاري وبعثه إلى مكة ليأتي قريشا ويستنفرهم ويخبرهم بغزو المسلمين لقافلة تجارتهم ، فخرج ضمضم سريعا في مهمته . وكانت عاتكة بنت عبد المطلب ( ع ) قد رأت فيما يرى النائم - قبل وصول ضمضم إلى مكة - رأت كأنّ راكبا أقبل على بعيره ونادى : يا آل غالب اغدوا إلى مصارعكم . ثم صعد بجمله جبل أبي قبيس وأخذ حجرا ودحرجة من الجبل فما ترك دارا من دور قريش إلا أصابته منه