[ سورة الأعراف ( 7 ) : الآيات 196 إلى 200 ]
إِنَّ وَلِيِّيَ اللَّهُ الَّذِي نَزَّلَ الْكِتابَ وَهُوَ يَتَوَلَّى الصَّالِحِينَ ( 196 ) وَالَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ لا يَسْتَطِيعُونَ نَصْرَكُمْ وَلا أَنْفُسَهُمْ يَنْصُرُونَ ( 197 ) وَإِنْ تَدْعُوهُمْ إِلَى الْهُدى لا يَسْمَعُوا وَتَراهُمْ يَنْظُرُونَ إِلَيْكَ وَهُمْ لا يُبْصِرُونَ ( 198 ) خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجاهِلِينَ ( 199 ) وَإِمَّا يَنْزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطانِ نَزْغٌ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ إِنَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ ( 200 )
196 -
إِنَّ وَلِيِّيَ اللَّهُ الَّذِي نَزَّلَ الْكِتابَ . . .
أمر اللّه سبحانه نبيّه أن يقول للمشركين الذين دفعتهم حجته : إن حافظي وولي أمري وناصري عليكم ، هو اللّه الذي أنزل عليّ هذا القرآن ، وهو يؤيّدني بنصره كما أنزله عليّ ليحفظني ويحفظه
وَهُوَ يَتَوَلَّى الصَّالِحِينَ
أي هو اللّه سبحانه يتولّى أمور المطيعين له الكافّين أنفسهم عن معاصيه المؤتمرين بأوامره المنتهين عن نواهيه .
197 -
وَالَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ لا يَسْتَطِيعُونَ نَصْرَكُمْ . . .
أي الذين تسمّون من دون اللّه ، وتدعونهم آلهة
لا يَسْتَطِيعُونَ نَصْرَكُمْ
لا يقدرون على معاونتكم ونصركم في المهمات ، ولا يدفعون عنكم ضرّا
وَلا أَنْفُسَهُمْ يَنْصُرُونَ
قد كرّر سبحانه ذلك ليبيّن الفرق بين من تصحّ عبادته ومن لا تصح عبادته وربوبيته . فكأن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله قال لهم :
من أعبده ينصرني ، ومن تعبدونه لا يستطيع أن ينصركم لأنه عاجز عن نصر نفسه .
198 -
وَإِنْ تَدْعُوهُمْ إِلَى الْهُدى لا يَسْمَعُوا . . .
أي إذا دعوتم هذه الأصنام التي تعبدونها إلى الهدى لا تسمع ولا تعي ولا تعرف الرشد
وَتَراهُمْ يَنْظُرُونَ إِلَيْكَ
أي مفتوحة أعينهم نحوكم كما رسموها ونحتوها