تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجديد في تفسير القرآن المجيد — صفحة 229

مساهمون:

ص٢٢٩

[ سورة الأعراف ( 7 ) : الآيات 167 إلى 170 ]

وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكَ لَيَبْعَثَنَّ عَلَيْهِمْ إِلى يَوْمِ الْقِيامَةِ مَنْ يَسُومُهُمْ سُوءَ الْعَذابِ إِنَّ رَبَّكَ لَسَرِيعُ الْعِقابِ وَإِنَّهُ لَغَفُورٌ رَحِيمٌ ( 167 ) وَقَطَّعْناهُمْ فِي الْأَرْضِ أُمَماً مِنْهُمُ الصَّالِحُونَ وَمِنْهُمْ دُونَ ذلِكَ وَبَلَوْناهُمْ بِالْحَسَناتِ وَالسَّيِّئاتِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ ( 168 ) فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ وَرِثُوا الْكِتابَ يَأْخُذُونَ عَرَضَ هذَا الْأَدْنى وَيَقُولُونَ سَيُغْفَرُ لَنا وَإِنْ يَأْتِهِمْ عَرَضٌ مِثْلُهُ يَأْخُذُوهُ أَ لَمْ يُؤْخَذْ عَلَيْهِمْ مِيثاقُ الْكِتابِ أَنْ لا يَقُولُوا عَلَى اللَّهِ إِلاَّ الْحَقَّ وَدَرَسُوا ما فِيهِ وَالدَّارُ الْآخِرَةُ خَيْرٌ لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ أَ فَلا تَعْقِلُونَ ( 169 ) وَالَّذِينَ يُمَسِّكُونَ بِالْكِتابِ وَأَقامُوا الصَّلاةَ إِنَّا لا نُضِيعُ أَجْرَ الْمُصْلِحِينَ ( 170 ) 167 -
وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكَ . . .
أي أذكر يا محمد ما كان يوم أذن ربّك وقدّر وأعلم ما قدّره ، وقيل : أقسم على قضائه وقوله
لَيَبْعَثَنَّ عَلَيْهِمْ
ليرسلنّ على اليهود
إِلى يَوْمِ الْقِيامَةِ
منذ مروقهم إلى آخر الدهر
مَنْ يَسُومُهُمْ سُوءَ الْعَذابِ
أي من يذيقهم العذاب الشديد قتلا مرة ، وأخذ جزية مرة ، يفعل ذلك أمّة محمد ( ص ) كما روي عن الإمام أبي جعفر الباقر عليه السلام وجميع المفسّرين . وفي الآية الكريمة شاهد على أنه لن تقوم لليهود دولة آمنة مطمئنة
إِنَّ رَبَّكَ لَسَرِيعُ الْعِقابِ
يحاسب من يستحق ذلك بسرعة ويأخذه بكفره ومعاصيه
وَإِنَّهُ لَغَفُورٌ رَحِيمٌ
لمن يتوب وينيب إلى ربّه . وفي الأخبار المقدّسة أن الذي يسوم اليهود سوء العذاب هم المهديّ عجّل اللّه تعالى فرجه وأنصاره الغر الميامين . 168 -
وَقَطَّعْناهُمْ فِي الْأَرْضِ أُمَماً . . .
يعني قسّمناهم - ببغيهم -